حدثوطني

جراد : قطاع الفلاحة يشغل 2.5 مليون جزائري

دعا الى ضرورة التوجه نحو الزراعات السكرية والمنتجات الزيتية لتقليل فاتورة الواردات

أشاد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، بدور الفلاحين الجزائريين في التصدي للانعكاسات الاقتصادية لجائحة كورونا، من خلال توفير جميع المنتجات الفلاحية الأساسية و تموين الأسواق بالكميات الكافية منها.

أكد ،جراد،  أن قطاع الفلاحة يساهم في الناتج الوطني بما يفوق 12.4 بالمائة، وبقية إنتاج عادلت 25 مليار دولار في 2020 مقابل 23 مليار في 2019، وهو ما اعتبره قفزة نوعية.

وخلال اشرافه على افتتاح منتدى الاستثمار الفلاحي و الصناعات الغذائية، الذي ينظم بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” تحت شعار “الاستثمار الفلاحي أداة للتنمية الفلاحية و الزراعات الغذائية”، أسدى جراد “تحية تقدير وعرفان” للفلاحين الذي كانوا “في مستوى التحدي” في عز الجائحة.

وخلال المنتدى الذي افتتحه رفقة وزير الفلاحة، عبد الحميد حمداني، بحضور مستشار رئيس الجمهورية، عبد الحفيظ علاهم، و عدد من الوزراء، الى جانب متعاملين و هيئات مختلفة و خبراء، قال جراد : “لقد لاحظنا جميعا، كيف ساهم قطاع الفلاحة في التصدي لهذا الوباء من خلال توفيره للمنتجات الفلاحية الأساسية من خضر و فواكه طازجة و لحوم، حيث كان فلاحونا في مستوى التحدي بضمانهم تموين الأسواق عبر كل الوطن و بالكميات الكافية”.

وتابع قائلا “بالرغم من هذه الظروف الاستثنائية، استطعنا، بمساهمة كافة الفاعلين في القطاع الفلاحي، تحقيق جملة من الإنجازات والمكتسبات”.

وذكر في هذا السياق، بالمساهمة الفاعلة و المتزايدة لقطاع الفلاحة في الناتج الوطني، بنسبة تفوق4ر12 بالمئة و بقيمة إنتاج عادلت 25 مليار دولار في 2020، مقابل 23 مليار دولار في 2019، مشيدا في نفس الوقت بمساهمة الفلاحة في تشغيل أكثر من مليوني و نصف من اليد العاملة المباشرة.

وراهن على دعم الحكومة لهذا الميدان من خلال وضع مخطط لتحديث الزراعة وتحقيق جملة من الأهداف الاستعجالية منها ترشيد النفقات العمومية، تقليص فاتورة الاستيراد التي فاقت 10 ملايير دولار في المواد الغذائية فقط.

واعتبر الوزير الأول أن الحكومة باشرت دعمها للقطاع من خلال جملة من التدابير بداية من إنشاء ديوان يُعنى بتنمية الزراعة الصحراوية، الإسراع في ربط الفضاءات الفلاحية ومشاريع الاستثمار بالطاقة الكهربائية، والتأكيد على ضرورة الإطلاق الفعلي للزراعات السكرية، والزيتنية والذرة، توسيع المساحات المسقية والاعتماد على وسائل حديثة لتنمية الحبوب والحد من استيرادها.

كما أكد جراد على ضرورة تقييم وضعية العقار في كل الولايات والإسراع في تسوية الوضعية القانونية للأراضي الفلاحية واستغلالها الأمثل، إحداث القطيعة مع الأساليب القديمة وتسهيل الاجراءات والعصرنة ومحاربة كل أشكال البيروقراطية في هذا القطاع. والتأكيد على مواصلة عمليات تطهير العقار الفلاحي للقضاء على المضاربة وترشيد استغلاله من طرف المستثمرين الحقيقيين.

من جهة ثانية أثنى على الجهود التي قدمها الفلاحون ومنتجو القطاع خلال الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، من خلال مساهمة قطاع الفلاحة في التصدي للوباء بتوفير المنتوجات الأساسية وضمان التسويق على المستوى الوطني.

وبلغة الأرقام قال جراد إن القطاع حقق جملة من الإنجازات بتحقيق تخفيض محسوس في استيراد بذور البطاطا من 92 ألف طن إلى 21 ألف طن، مما سمح بتشجيع البذور المنتجة محليا وتعميم استعمالها في 80 بالمائة من المساحات المزروعة.

وكذا تم توسيع المساحات المسقية بـ20 ألف هكتار عبر 33 ولاية ووضع إجراءات قانونية للترخيص لحفر الآبار والقضاء على البيروقراطية في مجال الحصول على الماء.

كما وعد الوزير الأول بتقديم مختلف التسهيلات من أجل الاستثمار في هذا القطاع من خلال انتهاج مقاربة تنمية في كافة ربوع التراب الوطني كإحياء مناطق الهضاب العليا بتطوير زراعة الأشجار المثمرة المقاومة للجفاف كاللوز والفستق.

إلى جانب تشجيع المستثمرين في الصناعات التحويلية بمنح تحفيزات قد تصل إلى تمويل 90 بالمائة من تكلفة الاستثمار للتوصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المواد المستوردة للحفاظ على احتياط العملة الصعبة. وتدعيم الفلاحين لتطوير الصناعات الغذائية الزراعية لرفع قيمة الصادرات.

وأكد جراد، أن بناء النمودج الاقتصادي الجديد القائم على تنويع النمو واقتصاد المعرفة، قد استوجب على الحكومة وضع مخطط في تحديث الزراعة وتحقيق الأهداف الاستعجالية، منها ترشيد النفقات العمومية وتقليص من فاتورة الاستيراد.

وأفاد الوزير، أن الحكومة تهدف لرد الاعتبار لقطاع الفلاحة لتحقيق الأمن الغدائي، وذلك بإنشاء ديوان يعنى بتنمية الزراعة الصناعية بالجنوب، والإسراع في ربط الفضاءات الفلاحية ومشاريع الاستثمار ذات الصلة بالفلاحة بالطاقة الكهربائية والموارد المائية، وضرورة الإطلاق الفعلي للزراعات السكرية والزيتية والذرة، إضافة إلى توسيع المساحات المسقية بالاعتماد على تقنيات ووسائل السقي الفلاحي العصرية لرفع الانتاج الوطني، ووضع سياسة وطنية للتخزين من أجل معالجة اختلالات التسويق وضمان حماية المنتوجات الفلاحية، وتقييم وضعية العقار الفلاحي في كل الولايات والاسراع في تسوية الوضعية القانونية للأراضي الفلاحية وحمايتها واستغلالها الأمثل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى