حدثوطني

حزب جيل جديد يعلن مشاركته في الإستحقاقات التشريعية

أحزاب النظام السابق ستعود إن بقيت الساحة السياسية فارغة

كشف رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، أن حزبه قرر المشاركة في الإنتخابات التشريعية المقررة يوم 12 جوان المقبل بعد استكمال جمع التوقيعات المطلوبة.

وأكد، جيلالي سفيان في ندوة صحفية عقدها اليوم بمقر الحزب في زرالدة إن القرار جاء في إطار تحمل المسؤولية وتمثيل التيار الديمقراطي ورفع راية الحراك والدفاع عن الخط الديمقراطي وعلى حداثة الدولة الجزائرية.

وحذر المتحدث من هيمنة التيار الوطني الموالي للنظام السابق والتيار الإسلامي على المشهد السياسي والتنافس على التشريعيات في ظل انسحاب التيار الديمقراطي ، مضيفا أن الأحزاب البوتفليقية ستستغل فراغ الساحة السياسية لتعود بقوة في انتخابات 12 جوان القادمة.

وهاجم رئيس حزب جيل جديد من يرفضون العمل في إطار مؤسسات المؤسسات أو الدستور الحالي ويطلبون التغيير بدون أي اقتراح ملموس، وتابع في هذا السياق:  هؤلاء أصبحوا بوعيهم أو دون وعيهم حلفاء موضوعيين للنظام السابق ويساعدونه على العودة”.

ورغم اعتراف بعدم وجود دولة ديمقراطية حقيقية وعدالة مستقلة، غير أن جيلالي سفيان أكد أن الوصول إلى ذلك يتطلب مسارا سياسيا والرجوع إلى الشرعية عبر الإنتخابات.

وأفاد جيلالي سفيان، بأن التشكيك أفشل فرصة الحوار الوطني الذي كان يمكن إجراءه بعد ذهاب النظام السابق بما يمكن تقديم حلول قابلة للتجسيد، مردفا “كل دول العالم تعيش أزمات سياسية لكن في الجزائر الكل كان يشكك في السلطة وهو أمر مقبول بسبب النظام السابق لكن بعد التغيير كان يمكن القيام بخطوة قبل إطلاق أحكام نهائية حول النوايا والتمسك بمبدأ عدمي”.

وأوضح سفيان بأن أول مسعى للحوار أطلقته السلطة وتضمن استدعاء العديد من وجوه الحراك، إلا أن هؤلاء هربوا بسبب تعرضهم للتخوين من قبل جماعات في الحراك، كانت تعمل على تشويه كل من يريد الذهاب للاستقرار.

وبرز رئيس جيل جديد بأن الأحداث تطورت بعدها حيث تم إقصاء كل الوجوه السياسية التي كانت تعارض السلطة قبل الحراك مع فتح المجال لأشخاص آخرين معظمهم مستقرون في الخارج هم من أصبحوا يفرزون الشخصيات ويصنفون على أساس فكرهم وموقفهم.

وشدد ذات المتحدث على أن المشهد العام للتشريعيات يتسم بوجود رأي عام مبعثر، يتضمن كتلة لديها وعي بخطورة الوضع وتريد أن نخرج من الأزمة بطريقة سلسة تدريجية، وهناك جهات أخرى تحارب بكل الإمكانيات “الحلال والحرام” لدفع بعض الشباب لأقصى الحدود لاستعمالهم واستغلالهم دون خجل وجرأة لاتخاذ مواقف تهدد أمنهم وأمن الجميع، وهناك فئة ثالثة تبقى تتابع الأمر من بعيد وكأن الشأن العام لا يهمها.

كما أبرز جيلالي سفيان بأن الطبقة السياسية انقسمت هي الأخرى حيث قبل بالحوار والذهاب لبناء مؤسسات باعتبار وجود ظروف جديد للذهاب للتغيير، فيما رفض البعض الآخر أي عمل في إطار مؤسساتي دستوري ويطلب دائما تغيير على أساس فلسفة ومبادئ عامة دون أي اقتراح ملموس إلا بعض الشعارات والمفاهيم.

وهاجم جيلالي أحزاب “البديل الديمقراطي”، قائلا “العجيب في الأمر أن الأحزاب السياسية والوجوه الناشطة التي تريد أن تتبنى أنها هي من تسير الحراك كانت تشارك دون مشكل مع النظام السابق وتشارك في الانتخابات، والآن أصبحت في موقف معارض راديكالي ترفض أي حل بالرجوع إلى الصندوق، وكأننا كنا نعيش في ديمقراطية في عهد بوتفليقة واليوم نعيش الديكتاتورية التي هي نتيجة الحراك حسبها”.

كما استغرب رئيس الحزب أن بعض من يرفضون المشاركة في أي مؤسسة وطنية يدافعون عن مواقف لبعض الدول المعادية للجزائر دون حياء، كأن النظام الجزائري هو عدو للبلد والدول الأجنبية هي من تحمي الجزائريين وهو أمر غريب وصلنا إليه.

وأردف جيلالي سفيان بأن حزب جيل جديد أصبح الممثل الأساسي للتيار الديمقراطي، وأخذنا قرار رفع لواء المعارضة الأصيلة التي كانت في بداية الحراك للدفاع عن العملية الديمقراطية.

ونبه جيلالي سفيان استنادا إلى معطيات قال إنه يملكها من محاولات لدفع الخارج للتدخل في الشأن الداخلي من قبل جهات معارضة ترفع شعار القطيعة مع النظام وتستعمل الشباب بدون أي خجل وبكل جرأة  لإتخاذ مواقف تهدد أمن البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى