دولي

إدريس فاضلي : “القضية الصحراوية تستند على قاعدة قانونية صلبة لتنظيم استفتاء تقرير المصير”

أكد رئيس اللجنة الدائمة للشؤون القانونية بالمجلس الوطني لحقوق الانسان، فاضلي ادريس، أن القضية الصحراوية تستند على “قاعدة قانونية صحيحة و صلبة” تكفلها الشرعية القانونية، لتنظيم استفتاء تقرير المصير، متهما فرنسا “بتعطيل تطبيق قرارات مجلس الأمن” في ما يتعلق بتصفية أخر استعمار في افريقيا.

وقال فاضلي ادريس في تصريح ل (وأج)، إن ميثاق الأمم المتحدة ينص على ضرورة  ضمان السلم العالمي, و فرضه عند الضرورة, بالحفاظ على سيادة الدول و استقلالها، و بالتالي وجب تصفية “الاحتلال المغربي من الصحراء الغربية”، لأن بقاءه, يقول، “يُؤدي الى عدم استتباب الامن”، ما يستوجب على مجلس الامن-حسبه- “التدخل لتصفية اخر استعمار في القارة الافريقية”.

وأضاف الخبير القانوني،  “يجب على الامم المتحدة ألا تتناقض مع مبادئها، التي تقر فيها بأن الحق في الحرية من الحقوق الأساسية للإنسان، وفق ما جاء في المادة 2 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان”، مبرزا، بأن “جبهة البوليساريو الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي ترتكز على قاعدة قانونية صحيحة و صلبة و واقعية لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية”.

و اعتبر ذات القانوني, أن المشكل الذي يعترض تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية هو موقف فرنسا داخل مجلس الأمن من هذه القضية.

وشدد عضو المجلس الوطني لحقوق الانسان على أن موقف الجزائر من القضية الصحراوية ينسجم مع مبادى ثورة نوفمبر، و دعم الحركات التحررية، لأنها تدرك بعد 132 سنة من الاحتلال الفرنسي “معنى التشرد و الاستعمار”، كما أنه “موقف طبيعي لا يحمل اي حسابات و مصالح”.

وأفاد  فاضلي ادريس, أن الدولة الصحراوية هي ضحية الوضع الدولي القائم حاليا على النظام الاحادي الامبريالي بعد انسحاب المعسكر الاشتراكي من العملية السياسية, موضحا بالقول, المعسكر الاشتراكي كان “مُحفزا لإستقلال الشعوب”.

ولفت في سياق ذي صلة الى أن الاعتقاد الذي كان سائدا قبل سنوات, أن المغرب سيتراجع عن البقاء في الصحراء الغربية، لكون النظام المغربي بعد انسحاب اسبانيا من الاراضي الصحراوية، تقاسم التركة مع موريتانيا, ما يؤكد-حسبه- ان هذه  الاراضي “ليست ملكا للمملكة المغربية، كما تزعم، و الا ما قبلت شريكا”.

و العامل الثاني – يضيف- يتعلق بالثقة في تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الملك الحسن الثاني, الذي تعهد بتنظيم استفتاء تقرير المصير, وفق ما تم الالتزام به مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب في اتفاقية وقف اطلاق النار في سبتمبر 1991 تحت رعاية الامم المتحدة, خاصة و أن مجلس الامن-يضيف- دعا الى عملية احصاء من اجل الاستفتاء.

وقال في هذا الاطار, هاذين العاملين  خلقا املا لدى جبهة البوليساريو, لاستكمال سيادتها على جميع اراضيها المحتلة عبر استفتاء تقرير المصير, و أن القضية مسالة وقت فقط, لكن بسبب “تماطل نظام المخزن و قفزه على الشرعية الدولية” مازال النزاع قائما و يهدد الامن و السلم العالميين.

وأضاف  فاضلي ادريس, كحقوقي, “أؤكد أن القضية الصحراوية خرجت منتصرة, بعد أن نكث المغرب وعده بتنظيم استفتاء تقرير المصير, واقدامه على خرق اتفاق وقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي بعد الاعتداء السافر على المدنيين العزل في منطقة الكركرات”, مبرزا في هذا الاطار, أن “الخروقات المغربية اعطت بعدا دوليا للقضية الصحراوية, التي عادت بقوة الى المشهد السياسي الدولي  بعد سنوات من الجمود”.

وبخصوص اعلان ترامب, و موقف ادارة الرئيس الامريكي الجديد منه, اعتبر فاضلي ادريس, التصريحات الاخيرة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية, نيد برايس, التي اكد فيها ان بلاده ستواصل دعم المسار الاممي من اجل التوصل الى “حل دائم” في الصحراء الغربية عبر دعم البعثة الاممية لتنظيم الاستفتاء “تراجع بطريقة غير مباشرة عن اعتراف ترامب”.

ووصف الخبير القانوني, اعتراف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب, للمغرب بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية ب”الانزلاق الخطير لرجل الصفقات الذي جاء ليبيع و يشتري.. و الذي اهان بتصرفه الغير المسؤول اكبر دولة في العالم”.

وجدد الخبير الحقوقي, القول, أن فرنسا اكبر عائق في وجه تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية, التي تستخدم -وفقه- كعضو في مجلس الامن “حق الفيتو لعرقلة تطبيق القرارات الاممية”، لافتا الى أن باريس و بعض الدول ترى في انتصار القضية الصحراوية “انتصارا للمد التحرري في المنطقة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى