حدثوطني

مصباح مناس للإذاعة: الوفاء لرسالة الشهداء هي أن “الجزائر خط أحمر”

قال الأستاذ الجامعي مصباح مناس إن  الوفاء لرسالة الشهداء يعني أن ” الجزائر خط أحمر يجب أن تحمى وتحفظ من كل الشعارات الزائفة والأكاذيب المضللة”.

و أوضح، لدى نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى، اليوم الخميس، أن ” الوفاء لرسالة الشهداء يتمثل في أن لا نحيد عن طريقهم وأن تبقى الجزائر خط أحمر ، فليس بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان والشعارات المزيفة أن ندمر ما بنيناه منذ الاستقلال”.

وأضاف ” صحيح هناك نقائص ومشاكل وهو أمر طبيعي لكن أن نأخذها كذريعة، ونحن نعلم أنها أكاذيب وسموم، لتدمير البلد فهو أمر غير مقبول. وبناء الديمقراطية يتطلب المرور عبر مراحل وسنوات طويلة كما فعلت  دول التي لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد قرنين أو ثلاثة. لذلك على شباب الاستقلال أن لا ينساق وراء هذه الأكاذيب و أن يبقى وفيا لرسالة الشهداء وتضحياتهم وألا يحيد عن المبادئ و الثوابت “.

واعتبر الأستاذ الجامعي مصباح مناس الاستعمار الفرنسي أشد فتكا من أي استعمار آخر، واصفا إياه بـأنه ” استعمار استئصالي يقتلع الجذور ويضرب أي بلد يحتله في عمقه التاريخي والثقافي”.

وقال إن جل المؤرخين يؤكدون أن الجزائر لم يكن بها أميّ واحد عند دخول الإستعمار الفرنسي إلى بلادنا في 1830 ، بينما كان 99 بالمائة من الشعب الجزائري أميّ في عام 1954 ما يعني أن فرنسا مارست سياسة تجهيل ممنهج، وإبادة ممنهجة شديدة تمت خصوصا بين 1830 و 1870  تنفيذا لما كانت تقول عنه “هذه الأرض بلا شعب”. ثم امتدت وحشيتها إلى إجراء تجارب نووية على هذه الأرض الطيبة، وعليه ما تعرضت له بلادنا من إبادة وحشية ممنهجة لم يتعرض له أي بلد آخر، لذلك على فرنسا أن تراجع حساباتها وتعتذر للشعب الجزائري وتعترف بما اقترفته في حق الشعب الجزائري إذا أرادت بناء علاقات أحسن مع الجزائر في المستقبل.

من جهة أخرى، يعتقد المحلل السياسي أن الجزائر تمتلك كل المقومات والموارد والخبرات والعلماء لبناء جزائر عصرية تضاهي الأمم المتحضرة تجسيدا لطموحات الشهداء، مؤكدا أن ” هذه ليست مجرد شعارات لأن تجارب في العلاقات الدولية أثبتت أن دولا كانت خلال السبعينات متخلفة لكنها صارت اليوم في مصاف الدول المتقدمة مستفيدة من دروس وتجارب غيرها ومقوماتها أيضا على غرار كوريا الجنوبية، والآن فيتنام التي تعرضت لأكثر من استعمار هي اليوم نموذج للدول الأسرع نموا في العالم. علينا فقط أن نقوم، كل في موقعه، بدوره لتحقيق هذا البناء المنشود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى