دولي

السفير الصحراوي بالجزائر: المغرب يشن عملية عسكرية بالكركرات ويطلق النار بالمنطقة العازلة

أعلن السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر عن  اقدام  المغرب هذا الجمعة بإطلاق عملية عسكرية بالمنطقة العازلة الكركرات،حيث تم اطلاق النار من قبل الجيش المغربي داخل المنطقة العازلة .

و أكد عبد القادر طالب بأن الاحتلال المغربي استعمل العنف من خلال اطلاق النار على المتظاهرين الصحراويين السلميين .

 و بحسب السفير عبدالقادر  الجيش الصحراوي رد على الاحتلال المغربي بغرض حماية المواطنين العزل .وعملية تبادل النار لا تزال مستمرة.

وافادت مصادر صحراوية ان عملية اطلاق النار هذه ،هي بمثابة “اعتداء صارخ لاتفاق وقف اطلاق النار في الصحراء الغربية الموقع عليه سنة 1991”.

وردت قوات جيش التحرير الشعبي الصحراوي على العدوان العسكري المغربي في الكركرات حيث يتظاهر مدنيون صحراويون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ضد الثغرة غير القانونية التي أنشأها المغرب في اختراق لوقف اطلاق النار بحسب المصدر .

وأفادت وسائل إعلام صحراوية بوقوع تبادل لإطلاق النار بين الجانبين،مضيفة ان قوات الجيش الصحراوي عمل على تأمين المنطقة و ذلك بإخلاء منطقة الخطر من المدنيين العزل .

و منذ حوالي ثلاثة أسابيع تتجه الأنظار إلى منطقة الكركرات ، وهي نقطة عبور تقع في أقصى الجنوب الغربي من الصحراء الغربية المحتلة ، حيث قام متظاهرون مدنيون صحراويون بإغلاق ثغرة المنطقة الصغيرة المفتوحة في الجدار الرملي ، الذي بناه المغرب بمساعدة الإسرائيليين في الثمانينيات لحماية نفسه من هجمات المناضلين الصحراويين.

خلال التسعينيات، كانت منطقة الكركرات مكانا مفضلا  للمتاجرين غير الشرعيين و مهربي المخدرات والسيارات المسروقة من أوروبا التي تباع في غرب إفريقيا.

و قامت الرباط التي تعتبر بطلة سياسة “الأمر الواقع” ، بتحويل الثغرة إلى نقطة حدودية ذات أهمية قصوى لصادراتها إلى موريتانيا ودول غرب إفريقيا حيث تزود المستهلكين بمنتجات ذات الجودة الثالثة.

الخيار الأول موجه لدول الاتحاد الأوروبي وروسيا والثاني للاستهلاك الداخلي.

الثغرة التي تم فتحها في الجدار الرملي تعتبر انتهاك للاتفاقية العسكرية رقم 1 ، الموقعة في 24 ديسمبر 1997 ، بين الجنرال بوراند لوبنيك عن بعثة المينورسو وإبراهيم غالي عن جبهة البوليساريو من جهة ، وبين بعثة الأمم المتحدة والمغرب في 22 يناير 1998 من جهة اخرى.

ويحدد الاتفاق المنطقة الواقعة بين الكركرات في الصحراء الغربية المحتلة والحدود الموريتانية على أنها “شريط عازل” يبلغ عرضه خمسة كيلومترات ويفصل بين منطقتين محظورتين.

المنطقة الأولى البالغة بطول 30 كلم تحت الاحتلال المغربي والثانية بطول 25 كلم تحت سيطرة جبهة البوليساريو.

علاوة على ذلك ، هناك منطقتان محظورتان يفصل بينهما الجدار ، واحدة في الغرب تحت الاحتلال المغربي والأخرى في الشرق تحت سيطرة جبهة البوليساريو.

و يحصر الاتفاق المغاربة داخل جدار الرمال.

 

انتهاكات مغربية متواصلة

في اوت 2016  قرر المغرب تعبيد خمسة كيلومترات من منطقة الكركرات العازلة حتى الحدود الموريتانية ، في وسط المنطقة غير المسلحة.

و الهدف هو جعل حركة مرور الشاحنات أكثر سيولة بعد شكاوى السائقين.

ورسميا ، قالت الرباط في ذلك الوقت إن هذا التزفيت يهدف إلى “مكافحة المتاجرة غير الشرعية والإرهاب وتهريب المخدرات”.

من وجهة نظر القانون الدولي، يضيف المغاربة بهذا الفعل انتهاك آخر لثغرة الكركرات برغبتهم في ربطها بالحدود الموريتانية.

وينص الاتفاق العسكري رقم 1 على حظر دخول القوات المسلحة و شاحنات القوات المسلحة الملكية وجبهة البوليساريو إلى المنطقة العازلة التي تبدأ من الكركرات.

ومع ذلك ، عندما بادر المغرب بأشغال التزفيت في عام 2016، استخدم الآلات االعسكرية.

و التدخل النشط للقوات الصحراوية المنتشرة بسرعة في المنطقة يضع حدا للخداع و يعيد الوضع الى سابق عهده.

في المقابل ، ارسل المغرب وحدات من قوات الدرك الملكي الى المنطقة ثم قام بسحبها في فيفري 2017 تحت ضغط من الأمم المتحدة.

و يحلل محمد إبراهيم السالك الخبير والمستشار الموريتاني الدولي المعروف بأنه من أكبر العارفين بالنزاع الصحراوي ثغرة الكركرات في ضوء القانون الدولي و يصفها بأنها من “أكبر المراكز الحدودية غير الشرعية في العالم”.

و يتأسف إبراهيم السالك كون موريتانيا ، التي تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتي تتبنى “الحياد الإيجابي” في الصراع الصحراوي ، قد ارتكبت خطا في الاحترافية من خلال إضفاء بعض الشرعية على الكركارات كمعبر حدودي، بحكم الأمر الواقع وبشكل غير رسمي.

و قد حددها قرار وزاري بتاريخ 3 فيفري 2010 على أنها نقطة عبور رقم 55.

ويعمل في المعبر أعوان رسميون عسكريون ومدنيون موريتانيون.

و اليوم ، الصحراويين مصممون على إغلاق الثغرة غير القانونية على النحو المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.

و يريدون من بعثة المينورسو أن تشرع في تهيئة الظروف لتنظيم استفتاء لتقرير المصير وعدم مراقبة وقف إطلاق النار لمصلحة المغرب وحده وتكريس الاحتلال و سياسة الأمر الواقع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى