وطنيحدث

الجزائر تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بدءا من هذا الثلاثاء

أعلن وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية  بدءا من هذا الثلاثاء على خلفية قيام البلد الجار بمؤامرات دنيئة ضد الجزائر

وشدد وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج  على أن المؤامرات الدنيئة التي تحيكها المملكة المغربية ضد الجزائر مثبتة تاريخيا ومتواصلة منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم انطلاقا من الحرب العدوانية التي شنتها ضد بلادنا  سنة 1963 والتي راح ضحيتها أزيد من 800 شهيد جزائري وصولا الى الاتهامات الباطلة التي أطلقها وزير الخارجية الاسرائيلي في زيارته للمغرب بحضور نظيره المغربي .

و لم يحدث يضيف لعمامرة  أن وجه أي عضو في الحكومة الاسرائيلية منذ عام 1949رسائل عدوانية من أراضي دولة عربية ضد دولة عربية مجاورة وهو الامر الذي يتعارض مع كل الأعراف والاتفاقات الموقعة بين البلدين والدليل القاطع على العداء الشديد دون أدنى أي  قيد أو حدود.

وعلى الصعيد الأمني  الاقليمي، فقيام المغرب بهذا الفعل  ينتهك بنود المادة ال  5 من معاهدة الاخوة وحسن الجوار المبرمة مع  الجزائر، بالإضافة  الى  التعامل البارز والموثق للمملكة المغربية مع المنظمتين الارهابيتين  الماك و رشاد اللتين قامتا بأعمال تخربية مؤخرا ببلادنا يقول لعمامرة .

وسرد لعمامرة الدسائس  و الاستفزازات الخطيرة التي انتهجها المغرب  ضد بلادنا و التي لم تزعزع من صمود وحنكة الدبلوماسية الجزائرية  ،حيث  شنت  أجهزة الأمن والدعاية المغربية حربا إعلامية دنيئة و واسعة النطاق ضد الجزائر وشعبها وقادتها دون تردد  و راحت  تنسج سيناريوهات خيالية  وتخلق الإشاعات و تنشر معلومات مغرضة  والأخطر من ذلك قيام أحد المفوضين للمملكة المغربية  بانحراف خطير جدا وغير مسؤول من خلال التطرق إلى ما أسماه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي الشجاع “

وفي مواجهة هذا الاستفزاز الذي بلغ ذروته  أبانت الجزائر  يردف لعمامرة عن ضبط النفس من خلال المطالبة علنا بتوضيح من سلطة مغربية مختصة ومؤهلة إلا أن صمت الجانب المغربي في هذا الصدد والذي يستمر منذ 16 جويلية الفارط يعكس بوضوح الدعم السياسي من أعلى سلطة مغربية لهذا الفعل.

وأضاف لعمامرة قائلا :”إنه من الواضح اليوم أن المملكة المغربية قد تخلت بصفة خطيرة وممنهجة بشكل كلي أو جزئي عن الالتزامات الأساسية التي تشكل القاعدة و الأرضية المرجعية التي تقوم عليها عملية تطبيع العلاقات بين البلدين فلقد جعلت المملكة المغربية من ترابها الوطني قاعدة خلفية ورأس حربة لتخطيط وتنظيم ودعم سلسلة من الاعتداءات الخطيرة و الممنهجة ضد الجزائر” .

وفيما يتعلق بما سيتمخض عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب قال لعمامرة  “عندما يتم اتخاذ قرار بقطع العلاقات يلي ذلك مراجعة لكافة العلاقات الثنائية بين البلدين ويتقرر ما يتناسب مع الوضع الجديد وما لايتناسب معه وفما يخص المجال الغازي قال لعمارة ” بطبيعة الحال هناك اعتبارات  تخضع للتعهدات الدولية وهي من مسؤولية  سونطراك وشركائها حيث سيتم في هذا الصدد اتخاذ قرار مناسب في ضوء هذا التقييم الذي ستقوم به السلطات المعنية بهذا الأمر”

قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني بأي شكل من الأشكال تضررالمواطنين الجزائريين  المقيمين بالمغرب والمغاربة المقيمين بالجزائر  يطمئن  وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج ، فالقنصليات ستباشر عملها بصفة طبيعية و هو التقليد  المعمول به في العلاقات الدولية و ستبقى هذه الاجهزة الادارية تقوم بعملها القنصلي المحض من دون أي مهمة تتجاوز هذ ا الإطار الضيق.

عدم رد الرباط على استفسار الجزائر أدى إلى قطع العلاقات

قال لعمامرة إنّ عدم رد المملكة المغربية على الاستفسار الذي رفعته وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في 16 جويلية الأخير بخصوص “الانحراف الخطير جدًا” لأحد مفوضيها، أضاع الفرصة وكان أحد الأسباب التي أدت إلى قطع العلاقات مع الرباط.

وتابع الوزير: “إنّ خطابي العاهل المغربي لم يأتيا بجواب ولا بالتوضيح الذي كان كل عاقل ينتظره، وضاعت الفرص دون أن يأتي الكلام المطلوب من باب المسؤولية والاحترام، فتمّ اتخاذ القرار”، وأردف أنّ كل الجزائريين كانوا ينتظرون جوابًا واضحًا على السؤال الذي رفعته وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رسميًا في أواسط الشهر الماضي حول الكلام الذي تفوّه به مفوض مغربي وحديثه عما سماه (حق تقرير المصير للشعب القبائلي)، وما إن كان ذلك يلزمه كشخص أو يلزم المملكة كجار أو كدولة”.

وأضاف قائد الدبلوماسية الجزائرية: “في كل الأحوال، ترفض الجزائر أن تخضع لسلوكيات وأفعال مرفوضة تدينها بقوة، كما ترفض الجزائر كذلك منطق الأمر الواقع والسياسات أحادية الجانب بعواقبها الكارثية على الشعوب المغاربية”.

استنكار التجسس المغربي على مواطنين ومسؤولين جزائريين

استنكر لعمامرة “عمليات التجسس الكثيفة التي تعرّض لها مواطنون ومسؤولون جزائريون من قبل الأجهزة الاستخباراتية المغربية باستعمال تكنولوجيا دولة الاحتلال الصهيوني.

وقال الوزير إنّ “الفضيحة المتعلقة ببرنامج “بيغاسوس” قد كشفت، بما لا يدع مجالا للشك، عمليات التجسس الكثيفة التي تعرض لها مواطنون ومسؤولون جزائريون من قبل الأجهزة الاستخباراتية المغربية مستعملة في ذلك تكنولوجيا الكيان.

يُشار إلى أنّ برنامج التجسس الصهيوني “بيغاسوس” المطور من قبل الشركة الصهيونية “أن أس أو” استخدم من قبل جهاز الاستخبارات المغربي للتجسّس على آلاف الأشخاص في الجزائر والمغرب ودولاً أخرى.

وكانت الجزائر أعربت في جويلية الماضي عن “قلقها العميق” بعد كشف مجموعة من المؤسسات الاعلامية ذات السمعة المهنية العالية عن قيام سلطات بعض الدول، وعلى وجه الخصوص المملكة المغربية، باستخدام واسع النطاق لبرنامج التجسس المسمى “بيغاسوس” ضد مسؤولين ومواطنين جزائريين، إلى جانب صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، معربةً عن إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء “الممنهج والمرفوض على حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

المغرب تعاون بشكل “بارز و موثق” مع “الماك” و”رشاد”

أبرز لعمامرة أنّ المغرب تعاون بشكل “بارز و موثق” مع المنظمتين الإرهابيتين “الماك” و”رشاد” اللتين ثبت تورطهما في الجرائم الشنيعة المرتبطة بالحرائق المهولة التي شهدتها العديد من ولايات البلاد مؤخرا.

وأكّد قائد الدبلوماسية الجزائرية: “المنظمتان الارهابيتان الماك ورشاد ضالعتان أيضًا في” عملية التعذيب والقتل الهمجي الذي راح ضحيته المواطن جمال بن إسماعيل في الحادي عشر أوت الجاري عندما تنقل إلى ولاية تيزي وزو، للمساعدة على إخماد الحرائق.

أمن تونس مهدّد

أكّد لعمامرة أنّ أمن واستقرار تونس مهدّد من طرف حركات إرهابية سواء كانت تونسية أو حركات متواجدة في المنطقة خاصة على التراب الليبي، وقال الوزير إنّ الجزائر تتعاون مع تونس الشقيقة في المجالات الأمنية والعسكرية وتتقاسم معها المعلومات الاستخباراتية والتحاليل السياسية.

وعن التدخلات الخارجية في تونس، شدّد لعمامرة على أنّ الجزائر ترفع صوتها عند الضرورة لرفض التدخلات الخارجية، وتركّز على أنّ “الحقوق السيادية لتونس لا يجب أن تعرقل أو يؤثر عليها بطريقة أو بأخرى”، مضيفًا “نحن لدينا ثقة في الدولة التونسية وفي الشعب التونسي، ونحن على يقين من أنّ الشعب التونسي سيخرج منها متماسكًا وملتزمًا ببناء ديمقراطيته بحسب ما اتفق عليه من طرف قواه السياسية”.

وأوضح وزير الخارجية والجالية أنّ الزيارات المتكررة لتونس مؤخرًا تدلّ على هذا الاهتمام الشديد من الجزائر، وعلى الالتزام بأن نكون أذنًا صاغية للأوضاع في تونس الشقيقة، وأن نتجنّد مع الأشقاء إلى غاية تخطي تونس لهذه المرحلة من تاريخها بسلام، في هذا الصددـ، أكّد لعمامرة أنّ الجزائر حريصة على أن يترك للشعب التونسي الحق في اختيار نظامه الدستوري وترتيب أموره السياسية.

تأكيد على دور دول جوار ليبيا

أكّد لعمامرة ضرورة اجتماع دول جوار ليبيا من أجل مساعدة الليبيين على استكمال المسار السياسي للمصالحة الوطنية الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة.

وردًا على سؤال حول الاجتماع الوزاري المقبل لدول جوار ليبيا المزمع عقده بالجزائر نهاية الشهر الجاري، صرّح الوزير: “من الضروري أن تجتمع دول الجوار من اجل مساعدة الليبيين على استكمال المسار السياسي للمصالحة الوطنية”.

وجدّد قائد الدبلوماسية الجزائرية، التأكيد أنّ “تسوية الأزمة الليبية يجب أن تتم من قبل الليبيين، كما أشار لعمامرة إلى ضرورة “وضع حدٍ للتدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة وخروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى