اقتصاد

اقتصاد بريطانيا يتباطأ… والحكومة ترفض تقديراً أوروبياً لتكلفة “بريكست”

برز في العاصمة البريطانية، اليوم الجمعة، عدم اعتراف الحكومة بتقديرات أوروبية للتكلفة الشاملة لتسوية خروجها من الاتحاد، وإعلان مكتب الإحصاءات الوطنية تباطؤ انتعاش النمو الاقتصادي الذي قلّ عن 1% في مايو/أيار رغم تخفيف تدابير كورونا.

فقد تباطأ بشدة انتعاش اقتصاد بريطانيا، بدأ بعد رفع إجراءات العزل العام، في مايو/أيار على الرغم من تخفيف أكبر لقواعد التباعد الاجتماعي وفقاً لبيانات رسمية كشفت أيضاً تضرر شركات صناعة السيارات في البلاد جراء نقص عالمي للرقائق.

ليسجل وتيرة أسرع بكثير مما كان عليه بشكل تقليدي قبل الجائحة، لكنه مثل انخفاضاً مقارنة مع ارتفاع 2% في إبريل/نيسان، وأضعف كثيراً من متوسط التوقعات لنمو 1.5%، في استطلاع أجرته “رويترز” لآراء خبراء في الاقتصاد.

وعانت بريطانيا من إحدى أكبر الضربات من الجائحة بين الاقتصادات المتقدمة العام الماضي، وكان الناتج المحلي الإجمالي في مايو/أيار، منخفضاً 3.1% عن مستواه في فبراير/شباط 2020، آخر شهر كامل قبل أن تدخل البلاد في إجراءات عزل عام. كما انخفض الجنيه الإسترليني قليلاً بعد نشر الأرقام.

ويتوقع المصرف المركزي نمو اقتصاد بريطانيا 7.25% هذا العام، وهي أسرع وتيرة نمو سنوية منذ 1941 حين كانت بريطانيا تعيد تسليح نفسها خلال الحرب العالمية الثانية. وفي العام الماضي هوى الناتج قرابة 10%، في أكبر تراجع في أكثر من 300 عام.

ونما الإنتاج الصناعي 0.8% لكن أنشطة التصنيع انكمشت قليلاً، فيما يؤثر نقص الرقائق على شركات صناعة السيارات، مما أدى إلى أكبر انخفاض في إنتاجها منذ إبريل/نيسان 2020.

رفض التقديرات الأوروبية

إلى ذلك، أبدت الحكومة رفضها الاعتراف بتقدير صادر عن الاتحاد الأوروبي للتكلفة الشاملة لتسوية خروجها من التكتل، وقالت إنها تعتقد أن إجمالي التكلفة ما زال ضمن التوقعات الأصلية للحكومة، وذلك بعدما قال الاتحاد، أمس الخميس، إنّ بريطانيا مدينة بسداد 47.5 مليار يورو (40.77 مليار جنيه إسترليني) للتكتل في تسوية مالية لما بعد انفصالها عن الاتحاد.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء، بوريس جونسون، للصحافيين، اليوم الجمعة: “لا نعترف بذلك الرقم… إنه تقدير صادر عن الاتحاد الأوروبي لأغراض المحاسبة الداخلية الخاصة به. على سبيل المثال، فهو لا يعكس جميع الأموال المستحقة للمملكة المتحدة، مما يقلص المبلغ الذي ندفعه”.

في المقابل، يرفض الاتحاد الأوروبي توصيف بريطانيا للأرقام، إذ قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي “الرقم (هو) 47.5 مليار يورو، والذي ستسدده المملكة المتحدة لميزانية الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات القادمة”، مضيفاً أنّ “جميع الحسابات أُجريت بما يتماشى مع بنود اتفاقية الانسحاب… التقرير نهائي”.

وتقول بريطانيا إنّ تقديرها للتكلفة ما زال ضمن النطاق الرئيسي الذي حددته في السابق بين 35 إلى 39 مليار جنيه إسترليني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى