ثقافة

75 عاما على ميلاد مزاجنجى الفن .. محمود عبدالعزيز الساحر الذى لا يموت

يمر اليوم 75 عاما على ميلاد ساحر الفن الفنان المبدع الكبير محمود عبدالعزيز الذى ولد في مثل هذا اليوم الموافق 4 يونيو عام 1946 ليكون أحد مبدعى الفن الخالدون الذين لا يرحلون بموتهم ويبقون دائماً في وجدان الملايين.

محمود عبدالعزيز الساحر الذى حمل في جرابه الفني ألاف الوجوه وأمتعنا بالعديد من الشخصيات المختلفة والمتنوعة التي تدل على حجم موهبته وإبداعه وقدراته الفنية.

محمود عبدالعزيز الفتى الإسكندرانى الذى ولد  في حي الورديان، والتحق بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بالكلية.

بدأ محمود عبدالعزيز مشواره الفنى مساعد مخرج وحلم بفرصة للتمثيل حتى استعان به المخرج نور الدمرداش فى مسلسل الدوامة عام 1973 ، وبعدها شارك فى فيلم الحفيد عام 1974 ، وبدأ رحلة البطولة عام 1975 حين اعتذر الفنان حسين فهمى عن بطولة فيلم “حتى آخر العمر” فوقع الاختيار على محمود عبد العزيز ليقوم بالدور، وبعدها توالت أعمال وإبداعات ونجاحات الساحر، فأدى فى الكثير من الأعمال دور الشاب الوسيم الرومانسى ، ولكنه لم يسمح بأن يتم حصره فى هذه النوعية من الأدوار وأثبت أن فى جرابه آلاف الوجوه .

استطاع محمود عبدالعزيز أن يؤدى الدور وعكسه ، يجسد الشر والخير، يتقن دور الجاسوس ويبدع فى دور رجل المخابرات، تصدقه وهو يجسد شخصية الخائن وتتعلق به وهو يجسد شخصية الوطنى والبطل رأفت الهجان، يتقن أداور سائق التاكسى فى “الدنيا على جناح يمامة” ، والمنجد فى “جرى الوحوش”، وعامل المخزن البسيط فى “أبو كرتونة” ، والموظف المطحون فى “خليل بعد التعديل” والشيخ حسنى الكفيف فى ” الكيت كات” والفلاح المتعلم فى ” البشاير”،   وفى نفس الوقت يتقن أدوار رجل الأعمال وتاجر الآثار والمخدرات والقواد والبلطجى.

أدى فى الكثير من الأعمال دور الشاب الوسيم الرومانسى، ولكنه سرعان ما أدرك خطورة أن تنحصر أدوار الفنان فى شخصية واحدة ولم يسمح بأن يتم حصره فى هذه النوعية من الأدوار وأثبت أن لديه من القدرات الفنية والموهبة.

تنظر إلى وجه الشيخ حسنى وخفة ظله فتشعر أنك تعرفه وتحبه وجمعتك به لقاءات كثيرة ، وتشعر بالرعب حين ترى نفس الوجه مجسدا شخصية المعلم عبد الملك زرزور فى فيلم  “إبراهيم الأبيض”، وهو يقتل بقلب بارد مرددا” الإنسان ضعيف” ، يبهرك وأنت تتابع أداءه لشخصية جمال المزاجنجى فى فيلم الكيف، ولا تمل من مشاهدته وسماع ايفيهاته وعباراته ومنطقه.

استطاع محمود عبدالعزيز أن يجعل المشاهد يتفاعل معه ويعشقه في كل أدواره وأن يحفظ عباراته وإيفيهاته حتى وإن كانت غريبة “الملاحة الملاحة، الشكرمون طاخ فى التراللى، ادينى فى الهايف وأنا احبك يا ننس، القرد بيتنطط ولا بطل تنطيط، حد له شوق في حاجة، لازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش من دوشتها عشان ماتدوشناش، انت اللى بلغت ياهرم، وغيرها.”

ورغم رحيل الساحر في 12 نوفمبر عام 2016 إلا أن سحره وإبداعه سيبقى دائماً رغم الرحيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى