ثقافة

معرض للمنتوجات التقليدية والفنية للتعريف بالمنتج المحلي التقليدي لدى الدبلوماسيين الأجانب

إفتتح، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، معرض بيع المنتوجات التقليدية والفنية الذي تنظمه وزارة الشؤون الخارجية بالتعاون مع الوكالة الوطنية للصناعات التقليدية، تحت شعار “الدبلوماسية في خدمة الصناعة التقليدية”، والذي يهدف إلى التعريف بالمنتج المحلي التقليدي لدى الديبلوماسيين الأجانب المعتمدين بالجزائر وترقية الصناعة التقليدية كمورد للثروة خارج المحروقات.

وأكد الأمين العام للوزارة، رشيد شكيب قايد، في كلمته بالمناسبة، أن هذه التظاهرة التي تحمل شعار “الدبلوماسية في خدمة الصناعة التقليدية” والتي احتضنها قصر الثقافة “مفدي زكريا” لفائدة السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، “تعبر عن إرادة وتصميم لترقية ودعم المنتجات التقليدية، والترويح لها لدى ممثلي الدول الصديقة اللذين سينقلون لا محالة الصورة الجميلة لموروثنا الثقافي الثري والمتنوع ويكتشفون إبداعات أنامل حرفيينا”.

وأضاف أن التظاهرة تشكل أيضا “فرصة مميزة لدى الزائر للتعرف عن قرب على جمال وروعة الأعمال والتحف الفنية التي أبدع الحرفيون في تصميمها”، منوها ب”مواهب الحرفي الجزائري وقدراته الابداعية التي يستلهمها من خياله الخصب ومن تراثه الفني والثقافي العريق وانتمائه الحضاري المتنوع تنوع جغرافية بلدنا الشاسع”.

كما لفت الأمين العام إلى أن المعرض يعد “ثمرة تضافر الجهود والتنسيق” بين وزارات الشؤون الخارجية، الثقافة والفنون والسياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي وكذا الوكالة الوطنية للصناعات التقليدية، وذلك “قناعة بأهمية العمل الجماعي والتضامن” بغية ترقية الصناعة التقليدية كمورد للثروة والولوج إلى الأسواق العالمية في إطار ترقية الصادرات خارج المحروقات بما من شأنه الإسهام في التنمية الوطنية الشاملة.

وأكد في ذات السياق، أن وزارة الشؤون الخارجية “ستكثف مجهوداتها الرامية إلى التعريف والترويج لمنتوجنا الوطني في الخارج و العمل بمعية القطاعات والموسومات المعنية على ابتكار صيغ وطرق جديدة لتحسين النوعية والتنافسية في الأسواق العالمية”، مطمئنا الحرفيين ب”تسخير الوزارة لكافة إمكانياتها البشرية والمادية خدمة للصناعة التقليدية وتشجيعا منها على بعث النشاطات المتعلقة بها، لما يمثله قطاع السياحة من أهمية بالغة الاقتصاد الوطني”.

من جانبه، ثمن وزير السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي، محمد علي بوغازي، هذه المبادرة التي تعطي –حسبه– “بعدا ملموسا للدبلوماسية الاقتصادية”، مشيرا إلى أن مثل هذه التظاهرات “تشكل إحدى أدوات قطاعه لتثمين منتوجات الحرفيين والترويج لها”.

وأضاف في ذات الصدد، أن المعرض الذي يشارك فيه أزيد من 65 حرفية وحرفي يحمل أكثر من دلالة رمزية بحيث “يكرس من جهة  لمكانة الحرفي كسفير لتقاليدينا وتراثنا الممتد عبر آلاف السنين، ويروج من جهة أخرى للصناعة التقليدية كواجهة مميزة للدبلوماسية الثقافية والاقتصادية لبلادنا”.

واعتبر  بوغازي أن مرافقة الدبلوماسية “سيسمح بفتح أسواق دولية جديدة للصناعة التقليدية المحلية وتمكين الحرفيين من تصدير منتجاتهم بما يمكن من الترويج للجزائر كوجهة سياحية ويزيد نسبة تدفق السياح”، مذكرا ب”الإمكانيات الكبيرة التي كرستها الدولة لدعم الصناعة التقليدية وجعلها صناعة حقيقية عبر تعزيز التكوين،محاربة التقليد، وتنظيم وتنمية النشاطات”.

وبذات المناسبة، نوهت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، بهذه التظاهرة التي تروج للصناعة التقليدية باعتبارها “وجها من وجوه الثقافة وتحمل خصوصية وجمالية تمتد لتاريخ طويل من خلال منتوجات متوارثة عبر الأجيال”.

وأضافت بأن الصناعة التقليدية “تاريخ ونص ثقافي بليغ يحمل أسرار الهوية والخصوصية”، داعية الدبلوماسيين المعتمدين في الجزائر إلى “الاستمتاع بالتحف الجزائرية التي أنتجها وطورها الأسلاف ومازالت الأجيال محافظة عليها”.

وحضر الافتتاح الرسمي لمعرض المنتوجات التقليدية والفنية عدد كبير من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي إلى جانب إطارات من عدة قطاعات وزارية.

وثمن عديد السفراء تنظيم هذا المعرض الذي من شأنه أن يعرف أكثر بحضارة وثقافة وتقليد الجزائر عبر دول العالم، حيث اعتبرها السفير والمنسق الدائم للأمم المتحدة بالجزائر وممثل الفاو، إيريك أوفرفست، فرصة للترويج للصناعة الحرفية الجزائرية والإبداعات التي تصنعها أنامل الحرفيين، كما أنها تعطي صورة عن الثقافة الجزائرية والتقاليد المتوارثة عبر العصور.

من جهته، أشاد سفير الكاميرون كوميدور نجمولوه، بهذا المعرض الذي يعرف بثقافة الجزائر ويروج لصناعتها الحرفية، كما يعطي الحرفيين فرصة لعرض منتجاتهم بما فيهم النساء الحرفيات وما تجود به أناملهن من تحف فنية رفيعة.

وبخصوص ذات المعرض، قالت سفيرة تركيا، ماهينور أوزديمير غوكتاش، ان مبادرة وزارة الشؤون الخارجية “جيدة ومن شأنها أن تسمح للجزائر بتقديم كل هذه التحف الفنية التقليدية إلى العالم، وتمكنها من ترقية ثروتها الثقافية”، مضيفة “نحن كسفراء سعيدون بالتواجد هنا وأدهشنا تنوع التحف التي تصنع محليا، ودورنا كسفراء أن نعرف بها في بلداننا”.

وأشارت إلى وجود تشابه في الصناعات التقليدية التركية والجزائرية خصوصا بالنسبة للألبسة التقليدية والحلي، كما نوهت باهتمام بعض الحرفيين بالمنتوجات الغذائية الطبيعية المفيدة للصحة.

للإشارة فإن المعرض سيستمر من 25 إلى 28 مارس سيخصص اليوم الأول والثاني لزيارة رؤساء البعثات الدبلوماسية وأعضاء السلك الدبلوماسي وعقيلاتهم، بينما سيفتتح أبوابه أمام الجمهور بداية من يوم السبت 27 مارس الجاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى