دولي

مجلس الأمن يفتح ملف القضية الصحراوية

في جلسة مغلقة

يعقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، جلسة مغلقة حول قضية الصحراء الغربية، لإعادة وضع القضية في مسارها الصحيح، بهدف التعجيل في حلها وفق الشرعية الدولية، والإسراع في تكريس حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، من خلال تنظيم استفتاء شعبي حول آخر مستعمرة في القارة السمراء.

وسيبحث مجلس الأمن الدولي تطورات الوضع في الصحراء الغربية بعد خمسة أشهر من استئناف الحرب بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية وفي ظل فشل الأمم المتحدة في تعيين مبعوث جديد للمنطقة من شأنه أن يدفع نحو تسوية سلمية للنزاع الذي طال أمده.

ومن المقرر أن يتم خلال هذه الجلسة الاستماع إلى إحاطة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو) كولن ستيوارت، حول عمل البعثة التي مددت ولايتها إلى 31 أكتوبر المقبل، وفقا لما تضمنه برنامج مجلس الأمن للشهر الجاري.

كما سيتم تسليط الضوء على تطورات القضية الصحراوية في ظل إخفاق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش, في اختيار مبعوث شخصي جديد إلى الصحراء الغربية، بعد مرور سنتين على شغور هذا المنصب.

وأرجعت الأمم المتحدة فشلها في تعيين مبعوث جديد إلى المنطقة، خلفا للمبعوث السابق المستقيل هورست كوهلر، إلى “صعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي المهمة”، يحظى بثقة الطرفين.

وحاول المغرب، مدعوما بحليفه التقليدي فرنسا، تحميل جبهة البوليساريو مسؤولية فشل تعيين المبعوث الجديد, في حين أن آخر الشخصيتين اللتين اقترحهما الأمين العام الأممي، المتمثلتين في رئيس الوزراء الروماني السابق، بيتري رومان، في ديسمبر الماضي، ووزير الخارجية البرتغالي، لويس أمادو ووافق عليهما نظام المخزن يعرف عليهما انحيازهما للطرف المغربي حسب ما أفاد به متتبعون للملف.

ووفقا لذات المتتبعين، عمدت المغرب بممارساتها على مدى السنوات الماضية، إلى عرقلة عمل المبعوثين الأمميين السابقين والدفع بهم نحو الاستقالة جراء ذلك، بل وترفض تعيين أي مرشح لهذا المنصب من دول مشهود لها بالحياد تجاه القضية الصحراوية، على غرار الدول الإسكندنافية، وأستراليا، ألمانيا، سويسرا هولندا وغيرها، وهذا ما أكدته جبهة البوليساريو في عديد المناسبات.

ولد السالك: على مجلس الأمن الدولي إنهاء الاحتلال المغربي

طالب وزير الخارجية الصحراوي، محمد السالم ولد السالك، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي، بضرورة الإسراع في عملية إنهاء الاحتلال المغربي وإغلاق ملف تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية من خلال أخذ الدولة الصحراوية مقعدها في الأمم المتحدة.

وقال ولد السالك، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية، حول ما تنتظر الجمهورية الصحراوية من اجتماع مجلس الأمن المبرمج، الأربعاء 21 أفريل، شدد ولد السالك على أنه “أصبح من المستعجل بعد ثلاثين سنة من عرقلة المغرب لتطبيق الاتفاق المبرم مع الطرف الصحراوي تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991، ليقين الاحتلال استحالة ربح الاستفتاء، أن يخلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة الإسراع في عملية إنهاء الاحتلال المغربي وإغلاق ملف تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية من خلال أخذ الدولة الصحراوية مقعدها في الأمم المتحدة كما هو الحال على صعيد الإتحاد الأفريقي”.

وشدد ولد السالك على أن “هذه العضوية، ليست حقا مشروعا وطبيعيا فحسب، بل أضحت، أمام رفض المغرب لاستفتاء تقرير المصير الطريق الوحيد لإنهاء النزاع الصحراوي- المغربي”.

وأضاف وزير الخارجية الصحراوي “أن مجلس الأمن ملزم قانونيا وسياسيا وحتى أخلاقيا، أمام الشعب الصحراوي وأمام المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته طبقا لميثاق الأمم المتحدة وتماشيا مع قراراته ومع الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية، أن يباشر اتخاذ الخطوات الضرورية الكفيلة بضمان تمتع الشعب الصحراوي بحقوقه المشروعة المعترف بها من قبل جميع المنظمات الدولية والإقليمية وإنهاء معاناته ووقف الجرائم البشعة التي يرتكبها المغرب في المدن المحتلة”.

وقال ولد السالك إنه “ما دام المغرب غير قادر على الوفاء بالتزاماته الموقع عليها تحت إشراف مجلس الأمن، فيجب على هذا الأخير، باعتباره الضامن للاتفاق بين الطرفين، أن يستنتج أن الأوضاع لم تعد تحتمل التأخير بعد ثلاثين سنة من الانتظار الطويل وأنه بعد عدوان يوم 13 نوفمبر، أصبح مستحيلا بقاء الأمور على ما كانت عليه في السابق”.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الصحراوي “أن الجمهورية الصحراوية تعلن عن استعدادها الدخول في مفاوضات مباشرة مع جارتها، المملكة المغربية، بغية التوصل إلى حل سلمي وعادل ونهائي للنزاع طبقا للمادة 4 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي ولقرار القمة الاستثنائية حول إسكات البنادق وقرار مجلس السلم والأمن وقرارات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة”.

وأبرز ولد السالك “أن عدم احترام الحدود الدولية من طرف المملكة المغربية وتعنتها على الاستمرار في حيازة جزء هام من أراضينا بالقوة ورفضها لتنفيذ الاتفاق الموقع معنا يشكلون السبب في رجوع الأوضاع إلى المربع الأول”.

وقال بهذا الخصوص إن “الجمهورية الصحراوية تحمل المملكة المغربية النتائج الوخيمة التي ستترتب، لا محالة عن استمرار الحرب التوسعية ضد الشعب الصحراوي ونذكر من جهة أخرى أنه، مع كامل الأسف، لولا التآمر المفضوح مع العدوان المغربي لكانت منطقة شمال غرب إفريقيا قد نعمت بالسلام والأمن منذ عقود”.

ممثل المغرب لأعضاء مجلس الأمن: نريد مبعوثا أمميا على المقاس

وزعم الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن “البوليساريو” والجزائر تضعان عراقيل وعقبات بشأن موضوع تعيين مبعوث شخصي للأمين العام واستئناف المسار السياسي للأمم المتحدة.

جاء ذلك في رسالة موجهة إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عشية مشاورات المجلس حول قضية الصحراء الغربية، والمقرر عقدها في 21 أفريل.

وقال هلال إن المغرب وافق، بشكل فوري، على مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تعيين مبعوث شخصي للصحراء الغربية، المتمثل في رئيس الوزراء الروماني السابق، بيتري رومان، في ديسمبر 2020، ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي، لويس أمادو، لاحقا.

وقال الدبلوماسي المغربي “من خلال ردوده الإيجابية والجادة على هذه المقترحات، يجدد المغرب التأكيد على التزامه بدعم الجهود الحصرية للأمم المتحدة لحل هذا النزاع، فضلا عن احترامه لقرارات مجلس الأمن”.

من جهة أخرى، ادعى هلال أنه في أقل من ثلاثة أشهر، رفضت البوليساريو والجزائر الاقتراحين بتعيين  بيتر رومان ولويس أمادو. وذلك ما يشكل – حسبه – خرقا صارخا للقرار رقم 2548 الذي دعا إلى تعيين “مبعوث شخصي جديد في أقرب الآجال”، مشيرا أن “هذه العرقلة تشكل إهانة لسلطة الأمين العام وازدراء لقرارات مجلس الأمن”!

وذكر السفير هلال بأن الملك محمد السادس جدد التأكيد للأمين العام للأمم المتحدة، خلال اتصال هاتفي يوم 16 نوفمبر 2020، أن المغرب سيواصل دعم جهود الأمم المتحدة في إطار العملية السياسية، التي ينبغي أن تشرك الأطراف الحقيقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى