ثقافة

عرض العرض الاول لفيلم “تاريخ المعتقلات و السجون يلاحق فرنسا الاستعمارية” لسعيد عولمي

عرض اليوم السبت بقاعة ابن زيدون بالجزائر العاصمة العرض الاول لفيلم وثائقي للمخرج التلفزيوني سعيد عولمي، بعنوان “تاريخ المعتقلات و السجون يلاحق فرنسا الاستعمارية ” و ذلك في اطار الاحتفال بالذكرى ال67 لاندلاع الثورة التحريرية.

و يستعرض هذا العمل الجديد الذي أنتجته وزارة المجاهدين و ذوي الحقوق ضمن سلسلة وثائقية من عدة اجزاء بعنوان ‘السجون والمحتشدات الاستعمارية في الجزائر” الصور و الشهادات الحية عن الجرائم الشنعاء التي اقترفها جيش الاحتلال الفرنسي داخل المحتشدات خاصة في الفترة الممتدة من سنة 1957 الى 1962.

و سلط المخرج في هذا الوثائقي الضوء على المعاناة الجسدية و النفسية التي لحقت بالجزائريين الذين كانوا في هذه المحتشدات و التي مازالت أثارها حتى اليوم كما جاء في شهادات الضحايا.

و يتكلم الناجون و بتفاصيل صادمة عن كل انواع التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له من قبل الجنود الفرنسيين و بمشاركة الحركى، و بصعوبة كبيرة تكلم هؤلاء عن شتى انواع التعذيب الذي تعرضوا له منها الاغتصاب و الاعتداءات الجنسية و الإذلال.

و مس هذا التنكيل الى جانب الرجال و كبار السن الاطفال الذين لم يسلموا من بطش الجنود الفرنسيين .

انتقلت كاميرا عولمي الى الأماكن التي جرت فيها هذه الجرائم التي تعتبر وصمة عار في تاريخ المستعمر لنقل صور مقززة عن ظروف الاعتقال و ايضا الوسائل التعذيبية التي استعملها الجلادون.

و استعان المخرج في انجاز هذا العمل الضخم بالصور و التسجيلات و المقالات الصحفية منها الفرنسية و الأجنبية و عرض ايضا شهادات المحامين و المناضلين المتعاطفين مع القضية الجزائرية و تصريحات بعض الباحثين و المؤرخين من جزائريين و اجانب.

كما سرد شهادات المجندين الفرنسيين .

اعتمد ايضا المخرج على الاعمال التاريخية التي تناولت هذا الحدث و شهادات السياسيين ممن عايشوا تلك الفترة.

لاضفاء المزيد من المصداقية و الدقة على هذا الفيلم الوثائقي استعان المخرج بالارشيف الجزائري و الفرنسي لدعم ما جاء في الشهادات الحية.

و حضر هذا العرض وزير المجاهدين و ذوي الحقوق، العيد ربيقة و وزير النقل عيسى بكاي و وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار.

والجدير بالذكر أنّ سعيد عولمي تحصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى في مهرجان “بانوراما الفيلم الوثائقي” الذي نظمته دائرة السينما تلمسان “عاصمة الثقافة الإسلامية 2011” وتوج بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان وهران للفيلم العربي عن فيلمه “دار الحديث ودورها في نشر الفكر والمعرفة”، وله عمل شهير يروي وضعية من نفتهم فرنسا خارج البلاد بعنوان “كاليدونيا الجديدة“.

و كان في اطار هذه الاحتفالات بذكرى نوفمبر اشرف وزير المجاهدين قبل العرض بتدشين معرض المتحف المتنقل لذي تتواصل فعالياته لغاية ايوم لسبت المقبل عبر بلديات الجزائر العاصمة.

و يتنقل هذا المعرض على متن 4 حافلات و سيتمكن الزوار من مشاهدة معرض للصور عن مختلف مراحل المقاومة الجزائر ضد المستعمر و كذا صور عن حرب التحرير و الأحداث الكبرى التي ميزتها و صور للمعارك و البطولات التي حققها الشعب الجزائر في مقاومته.

كما سيطلع الزوار ايضاالاطلاع على صور تكشف عن مختلف أساليب التعذيب و التنكيل التي مارسها المستعمر في حق السكان العزل.

ويشمل المعرض المتنقل ايضا تقديم مجموعة من الكتب تتناول تاريخ الثورة الجزائرية وحياة أبطالها و قد ساهمت شركة “ايتوزا” للنقل الحضري في تنظيم هذا المعرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى