حدثوطني

عبد المجيد شيخي للإذاعة: وضعية أحفاد المنفيين محزنة وتستدعي انشاء مبادرة لربط اللحمة الوطنية

اعتبر مستشار رئيس الجمهورية المكلف بملف الذاكرة عبد المجيد شيخي أن  “وضعية أحفاد المنفيين إلى كاليدوينيا الجديدة وكايان محزنة  وتتطلب جهدا كبيرا جدا لإعادة ربط العلاقة  المباشرة مع هؤلاء ليشعروا بأن الوطن لا زال يذكرهم  ومازال بحاجة إليهم ويحن إليهم كما يحنون هم إليه”.

وأضاف يقول في حوار له هذا الأحد مع القناة الإذاعية الثانية “ان شاء الله نوفق في أن نبدأ عملا  ونترك الاجيال القادمة تستكمل مهمة ربط اللحمة من جديد مع احفاد هؤلاء المنفيين”.

 وبحسب مدير المركز الوطني للأرشيف فإن “الحديث عن المنفيين في كاليدونيا وكايان  يجب أن لا ينسينا  كل المهجرين  قسرا  أو الذين أجبروا على الهجرة  منذ الأشهر الأولى للاحتلال في 1930 كالإمامين الكبابطي والعنابي اللذين نفيا إلى الاسكندرية بعد رفضهما التخلي عن الأوقاف آنذاك ، وكذا المجندين في جيش الاحتلال قسرا  في 1912  وكل الفئات الاخرى  إلى غاية  بزوغ شمس الحرية  على ربوع الوطن”.

  و أوضح  عبد المجيد شيخي في سياق اليوم المفتوح الخاص بالمنفيين الجزائريين والذي نظمته اليوم الإذاعة الجزائرية، أن جرائم الاحتلال  الفرنسي ضد الجزائريين كثيرة وما وقع في الجزائر  لم يقع في أي مكان آخر،  والجزائيون تألموا وتضرروا في كل مكان، حتى  في الخارج فقد كانت نقمة الاستعمار تتابعهم .. لذلك ليس من السهل الكتابة عن ذلك،  فهناك جوانب نفسية وعاطفية يجب ان تتناولها السينما  حتى تترسخ في أذهان الناس”.

وفي هذا السياق ، نوه شيخي بالدور الذي قام به مسرح الاذاعي سابقا في مجال ترسيخ الذاكرة الجماعية للجزائريين غذاة الاستقلال ، داعيا الى تقديم برامج اذاعية خاصة تصور بالصوت حالة المنفيين في أواخر القرن التاسع عشر وكيف كانوا يعيشون تلك السنوات بعيدا عن بلدهم .

واستعرض شيخي  مراحل التهجير والنفي القسري عن البلاد لكل من يستشف فيه الضرواة والاصرار في التحرر ،حيث بدأ المستعمر في نهج الابعاد القسري في 1837  معتبرا الجزائريين اسرى حرب في البداية “لان النظام القانوني الذي استحدثه الفرنسيون في الجزائر لم يستقر على راي حيث تم ابعادهم الى فرنسا في المدن الواقعة في الضفة الشمالية للمتوسط اضافة الى جزيرة مارغريت” .

 وتواصلت العملية في عهد الجنرال بيجو الذي تاثر  في النهاية بافكار فيكتور هيغو ومارس اشكال ابادة وحشية على الجزائريين بداية من 1840 ، الى غاية 1864  حيث تم وضع قانون يفصل كيفية معاملة المنفيين مع تحديد الاماكن التي يمكن ان يرسل اليها المنفيون تجسيدا لرؤية نابليون الثالث الرامية لانشاء مملكة فرنسية  .

 وقد “بدأت عملية النفي  مذاك وتوسعت بعد ثورة المقراني والشيخ الحداد  في 1871 ، وقد شملت قوائم المنفيين كل مناطق الوطن  في دليل اخر عن ان الثورات شملت كل مناطق الوطن وان الثوار كانوا يتنقلون حيثما سمعوا باندلاع ثورة، وهو الواقع الذي دفع المستعمر الى تكثيف عمليات النفي، و الى أماكن بعيدة جدا،  ككاليدونيا الجديدة وكيان حتى يقطعوا عليهم أمل الرجوع  مع تشديد الرقابة عليهم سيما في كيان”.

هذا و اوضح شيخي  أن التضييق الذي مورس على الجزائريين المنفيين لم يمارس ضد أحد من المنفيين  ففي كاليدونيا كان يسمح للسجناء بعد انقضاء عقوبتهم التي تترواح بين 8 و 20  سنوات  أن يزاولوا النشاط الزراعي  او الزواج من المحليات غير ان المنفيين في كايان لم يكن لهم اي حق من الحقوق حتى بعد انقضاء مدة سجنهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى