دولي

جون بولتون و كريستوفر روس يؤكدان أن الشعب الصحراوي قادر على بناء دولة مستقلة إذا أتيحت له الفرصة للتصويت عبر الإستفتاء

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، على أن الشعب الصحراوي قادر على بناء دولة مستقلة إذا ما أتيحت له الفرصة للتصويت وإختيار مستقبله عبر إستفتاء حر ونزيه، وذلك في رده على سؤال بخصوص مدى قابلية دولة صحراوية مستقلة على القيام.

وأكد جون بولتن، خلال ندوة رقمية نظمتها يوم الأربعاء نقابة المحامون الأمريكيون بنيويورك “نيويورك سيتي بار”، تحت عنوان ” هل ينبغي للرئيس بايدن أن يؤيد قرار الرئيس السابق ترامب بالإعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”، على أن الإستفتاء حق مشروع للشعب الصحراوي والذي يرتكز على قوائم الإحصاء الإسباني لسنة 1975, مضيفا أن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بهذا المسار بغض النظر عن الأخذ والرد الذي شاب الموقف الأمريكي مؤخرا “والذي يضر بسمعتنا” يقول بولتن.

وأشار جون بولتن أنه في حال تم تنظيم الإستفتاء و هو “مسألة عادلة”، فإن الأمم المتحدة ستعمل على ضمان ان يكون شفاف ونزيه، مضيفا أنه في حال صوت الصحراويون للإستقلال، يجب مرافقتهم ومساعدتهم في المرحلة التي تأتي بعد ذلك.

كما أكد على أن من يزور مخيمات اللاجئين الصحراويين سيتعرف على الواقع و يدرك بأن الدولة الصحراوية تحظى بمكانة دولية، وسيجد أيضا منظمات الأمم المتحدة و المنظمات غير الحكومية الأخرى التي تقدم الدعم في التعليم و الرعاية الصحية.

وأضاف أن الشعب الصحراوي في المخيمات، “وأنا زرتها عدة مرات” يقول بولتون، أصبح عالي الثقافة مما كان عليه فيما سبق، اصبح واعيا ويدرك كل الخيارات المتاحة، كما عبر عن الكيفية التي يرى بها نوعية الحكم الذي يريد، “لا يوجد مجال للتخمين عن الموضوع بدقة لكن أعتقد أنه إذا أتيحت الفرصة للإستفتاء فسيكون دفعة حقيقية في إكسابهم الخبرة كمجتمع” يؤكد بولتون.

وفيما يخص قرار الرئيس السابق ترامب حول إعترافه بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، قال جون بولتون، أن الرئيس ترامب إتخذ القرار الخاطئ وهو عكس وجهة النظر الأمريكية الصحيحة لما يقرب من 30 عامًا ، والتي ترى أن طريقة حل الوضع المستقبلي للصحراء الغربية تكمن عن طريق الشرعية الدولية والتي تقول بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عن طريق إستفتاء حر، عادل ونزيه.

كريستوفر روس ” الدولة الصحراوية تمتلك مقومات كبيرة “

وفي ذات السياق ، أدلى  كريستوفر روس المبعوث الأممي الأسبق الى الصحراء الغربية خلال الندوة الرقمية ذاتها،  أن الدولة الصحراوية ستكون، بعد إستتباب الامن ، دولة مستقرة و ناجحة نتيجة لتجربتها في البناء و التسيير و الحكامة و لها من الثروات ما يساعدها على ان تكون في مقدمة الدول المستقرة.

و أضاف  روس الذي تولى مهمة المبعوث الأممي لعدة سنوات مكنته من معاينة عن قرب الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية في الأراضي المحررة و في مخيمات اللاجئين كما سمحت له بالقيام بزيارات الي المدن المحتلة” انه من منظور الحكامة و الثروات و التجربة، اعتقد ان دولة الصحراء الغربية ستكون دولة قادرة على الحياة و البقاء ” و يعطي امثلة عن كل من جمهوريات غويانا و سورينام في امريكا الجنوبية التي لها نفس الظروف و المساحة و لا تعاني من مشاكل وجود.

و يقول المبعوث الأممي السابق “ان الحكم على مدى قابلية اي دولة على القيام، لابد من الاخذ بعين الاعتبار عدة معايير منها الحكامة، الثروات، الامن و الدفاع “و في حالة الدولة الصحراوية ، اذا ذهبنا الى هذا المنحى من المؤكد بأنه سيفضي الى دولة قابلة للحياة” و يضيف بانه و “فيما يتعلق بموضوع الحكامة فجبهة البوليساريو نجحت في تنظيم و توفير الحاجيات لعدد كبير جدا من اللاجئين في المخيمات، و في اعتقادي الامر ينطبق بكل مصداقية على الصحراء الغربية ان كانت ستسيرها كبلد مستقل ” و اردف انه “حول الثروات الطبيعية فالصحراء الغربية منى الله عليها بكم هائل من الثروات و مصادر الدخل، من فوسفاط، الثروة السمكية، المعادن، منطقة عبور، اضافة الى قطاع سياحي سائر في طور النمو، و بالمقارنة مع العديد من الدول ستكون في احسن الاحوال “

و عند تطرقه الى الحاجة للاستقرار في المنطقة و العالم اكد السيد روس انه: “بالنسبة لمسألتي الامن و الدفاع اعتقد ان وجود جيش البوليساريو له القدرة و بشكل مؤكد على حماية الحدود و الحفاظ على الامن الداخلي” و لن يتردد في التعاون مع المغرب و دول الجوار لبلوغ ذلك الهدف.

وذكر روس انه سجل، خلال جلسات المفاوضات بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية التي ترأسها، رغبة و إرادة البوليساريو في التعاون والتنسيق مع دول الجوار بمن فيهم المغرب للحفاظ على السلم و الامن و نفى بنفس المناسبة ان تكون الدولة الصحراوية تحت هيمنة الجيران لما عرف في الطرف الصحراوي من استقلالية و تشبث بالسيادة الوطنية.

و تحدث  روس عن اعجابه بخاصيات المجتمع الصحراوي الذي قال بخصوصه : ” ان من زار المخيمات سيكون ممتن لنوعية المجتمع الموجود هناك، التسامح الموجود، هناك مسيحيين يدرسون الانجليزية بشكل منفتح و لا احدا يجبرهم على ذلك و هناك جهود حثيثة لمنع تسلل العناصر المتشددة الي المخيمات “.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى