دولي

تطورات الوضع في الصحراء الغربية على طاولة مجلس الامن الدولي يوم 21 أفريل

يعقد مجلس الامن الدولي يوم 21 أفريل الجاري، جلسة مغلقة لمناقشة تطورات الوضع في الصحراء الغربية في ضوء استئناف الحرب بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و المملكة المغربية، وفق ما تضمنه البرنامج الرسمي للمجلس لشهر أفريل الجاري.

وسيتم خلال جلسة مجلس الامن الذي استلمت فيتنام رئاسته هذا الشهر – الاستماع الى احاطة سيقدمها الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة كولن ستيوارت حول عمل بعثة الامم المتحدة المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو) التي مددت ولايتها إلى 31 أكتوبر المقبل، الى جانب تسليط الضوء على تطورات القضية الصحراوية في ظل استمرار شغور منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية.

ونبه في سياق متصل، الى أن أي موقف آخر يتخذه مجلس الامن، فلن يكون ذلك -حسبه- سوى استمراراذ لسياسة “ترك الأمور على حالها المعهود”، التي اوصلت الامور إلى ما هي عليه الآن.

وكان ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أوضح في الاحاطة الاعلامية اليومية للامم المتحدة “أن البحث عن شخصية مناسبة لتولي منصب مبعوث شخصي أممي إلى الصحراء الغربية، لا يزال متواصلا “.

وفي رده على استفسار بشأن تأخر تعيين مبعوث جديد خلفا لهورست كوهلر، قال ان “الامر يتعلق بشكل خاص بصعوبة العثور على الشخص المناسب لتولي هذه المهمة”.

و أثيرت مسألة المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية، خلال الاجتماع الافتراضي الذي جمع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن والامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس حيث، دعا بلينكن، الامين العام الاممي ، إلى “الإسراع” في تعيين مبعوثه الشخصي ، وجدد دعم بلاده لاستئناف المفاوضات السياسية حول الصحراء الغربية.

سيدي عمار : ننتظر من مجلس الأمن إجراءات ملموسة

ويتوقع ممثل جبهة البوليساريو في الامم المتحدة، محمد سيدي عمار، أن يبدي مجلس الأمن الدولي “وعيه بخطورة الوضع الجديد في الصحراء الغربية” بعد الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي، و يتخذ “إجراءات ملموسة للتعاطي الجاد مع هذا الوضع”، و ذلك بمناسبة الاجتماع المرتقب لمجلس الامن الدولي في 21 أفريل الجاري.

وقال سيدي عمار في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية أن مجلس الأمن الدولي سيقوم بعقد جلسة مشاورات مغلقة في شهر 21 أفريل الجاري، وذلك طبقا للفقرة 10 من منطوق القرار 2548 (2020) الذي اتخذه مجلس الأمن في 30 أكتوبر 2020،معربا عن أمله في أن يبدي مجلس الامن “بجدية وعيه بخطورة الوضع الجديد الناجم عن العمل العدواني العسكري الذي شنته دولة الاحتلال المغربي على الأراضي الصحراوية المحررة يوم 13 نوفمبر 2020، ثم ترجمة هذا الوعي – يضيف- “إلى إجراءات ملموسةللتعاطي الجاد مع هذا الوضع”.

وكان الامين العام الاممي قدم اعترف خلال تقديمه تقريرا رسميا بشأن الموافقة على ميزانية بعثة المينورسو للفترة من يوليو 2021 الى يوليو 2022 ، في 11 مارس المنقضي ، باندلاع الحرب في الصحراء الغربية، بعد أن انتهك المغرب وقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي بعبور قواته للمنطقة العازلة في الكركرات و الاعتداء على المدنيين الصحراويين العزل، في الوقت الذي تنفي فيه الرباط وجود الحرب أصلا و تعمد الى اخفاء الخسائر التي تتكبدتها قواتها جراء هجمات الجيش الصحراوي.

وأعرب غوتيريس في تقريره عن “قلقه” ازاء استمرار العمليات المسلحة في الصحراء الغربية، مشيرا الى أن “بعثة المينورسو التي تواجه الان تحديات كبيرة بعد استئناف الحرب – كما قال – ستبذل قصارى جهدها لوقف المواجهات” بين طرفي النزاع.

ويرى المراقبون أن جلسة مجلس الامن الدولي المقبلة حول الصحراء الغربية “تكتسي أهمية خاصة” كونها الاولى التي تعقد بعد تسلم الادارة الامريكية بقيادة جو بايدن مهامها، وفي ظل تزايد الدعوات الى الغاء اعلان الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب بشأن “السيادة” المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.

و تجدر الاشارة الى أن آخر جلسة لمجلس الامن الدولي حول الصحراء الغربية، بناء على طلب من ألمانيا، عقدت في 21 ديسمبر 2020.

و بمناسبة تولي بلاده رئاسة مجلس الامن الدولي، صرح السفير الفيتنامي لدى الامم المتحدة دانغ دينه كوي “ان فيتنام مثل أي دولة أخرى ستكافح لترك بصمتها من خلال توليها رئاسة المجلس”، أعلى جهاز صنع القرار في الامم المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى