ثقافةربورتاج و حوار

“الكاتب الناجح يستطع تفسير وحل كل القضايا “

الروائي وعازف الكمانجا المصري محمد جلال اللقاني في حوار مع "

يحتاج  الروائي القدير و عازف الكمانجا،  محمد جلال اللقاني إلى أن نقدمه لقرائه، إضافة إلى أنه أكبر من أن نختزل تجربته الإبداعية  المتفردة في مقدمة حوار.. ومثلما سحرتني- كما الكثيرين- إبداعاته وجدتني مبهورا بتلقائيته العذبة، تواضعه  الآسر.
إكتسح الساحة الأدبية كيف لا وهو يملك الموهبة فذة في إنتقاء الكلمات …و إمتلاكه قوة المفردة يرسم صورا متميزة في كتاباته و موضوعاته أتقن أدواته بمهارة عالية جسد ذاتهة . وبالمناسبة كان لنا معه هذا الحوار الشيق.
أولا من هو الكاتب محمد جلال اللقاني، وماذا يقول عن شخصه؟
إسمي محمد جلال اللقاني، أمتلك من العمر ١٨عامًا، طالب في الصف الثالث الثانوي، صحفي في العديد من الجرائد القومية والخاصة، عازف كمانجا، وكاتب روائي.
كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟
منذُ الصغر كانت الكتابة والشعر هوايتي، أدونهما في مذكراتي الخاصة التي لا يعرف أحد عنهما شئ.
من الذي شجعك على خوض هذا المجال؟
 
 
أبي وأمي وأشقائي وأقاربي في البداية، وأصدقائي سواء أصدقائي من السوشيال أو الواقع، فلا أحد يستطيع أن ينكر فضل الجميع.
حدثُنا عن كتبك و مؤلفاتك؟
كتبت في في سنه ٢٠٢٠ كتاب نصوص قصيرة بعنوان أزدحام مُعاناة، ومجمع قصصي بعنوان حروف تنحني لها الأسطُر، ورواية لعنة ديسمبر تحت الطبع، كما شاركت في الكثير من الكتب المجمعه التي كانت تحت إدارتي، وشاركت في دواوين شعر مشتركة.
 
ومن هو الكاتب الأقرب إليك من  أبناء جيلك؟
كثيرون أحبهم وأقدم لهم الدعم ولكني متعلق بزمن الكتاب العظماء كأحمد خالد توفيق، يوسف أدريس، توفيق الحكيم، عباس العقاد، نجيب محفوظ، ويليام شكسبير هؤلاء العظماء هم من جعلوا في قلبي محبه هذا المجال وغيرهم الكثير من كُتاب مصر والوطن العربي، فهم عظماء الجيل الماضي والحاضر والمستقبل.
من هو كاتبك المفضل علي المستوي العربي والعالمي ولماذا؟
نجيب محفوظ وطه حسين، يمتلكون من أسلوب الإقناع أبسطه، ومن جمال المعني أعمقة، يجعلون القارئ مستمتعًا بكل معاني الكلمة، عظماء غيروا العالم بعلمهم وروعاتهم، رحلوا وتركوا لنا محبتهم.
 
هل طرقت باب النشر الإلكتروني أم ما زلت تفضل النشر التقليدي؟
لا مازلت أفضل النشر التقليدي، فهو جزء هام من حياتنا الآن كما في الماضي، أعتدنا عليه كما أعتاد أجدادُنا، فهو كما نعرفه يتناول الحقيقه وربما أكثر من التقليدي، ولكن الإلكتروني أخذ شهرة كبيرة في الأونه الأخيرة، فهو سهل الكثير.
هل المثقف العربي عنصر فعال ومؤثر، أم متعال وألعوبة في يد من يملك المال؟
نعم فعال جدًا، فمعظم تقدم وشهرة العرب عن الشرق أنهم أخذوا أساليبنا وطوروا منها، أهتمامهم الزائد بالثقافة وحرصهم علي جعل شعوبهم أكثر وعيًا ومعرفة لخوض حياتهم المستقبلية، وعدم تكرار أخطاء الماضون جعلهم سادات الشعوب، فالكاتب العربي هو من غيرَ البشرية، وهذا معروف عن ثقافتنا.
هل تكونت لديك رؤية واضحة لمشروعك الفكرى والأدبى؟
 
 
نعم كونت كيان كتابة به الكثير من الكُتاب الطموحين على تنمية مهارات الكتابة، وتعلم معاني اللغة العربية ونحوها وصرفها وبلاغتها، فهي أجمل اللغات على الإطلاق، ولغة القرآن فجعلها الله أم اللُغات.
 
ما هى أهم المعوقات التى يصطدم بها الكتاب 
الشباب؟ وما هو تقييمك لظاهرة الأكثر مبيعاً؟
من وجهه نظري أعتقد أن عدم التقييم الجيد لآداء الكاتب المُبدئ يجعلة يفقد تركيزه على تنمية ما يحبه، وهذا نجده في بعض الناس الذين لا يريدون أحد يتقدم فيخترعوا الأكاذيب والمضللات فيحزن الكاتب الشاب في نفسه ويترك ما يريد تطويرة، وهذا أسوء ما يمكن، فلابد أن يقاوم فهناك من يدعم بكلمة، وهناك من ينقد ولا يوجه.
أما ظاهرة الأكثر مبيعًا فهي في نظري لا شئ، الكاتب معروف فيكون لدية كثرة في مبيعات كتبه، دون النظر إلى ما يحمله قلمة، أما الكاتب المبتدئ الذي لا يعرفه أحد لا يحقق كثرة في مبيعاته حتى ولو كان عمله أكثر من رائع، فهذا عالم الشهرة كلًُ يُريدها.
هل ما هو رائج الأن من قصة وشعر ورواية يعبر عن الإنسان العربى و أزماتة و صراعه مع ضغوط الحياة ومع ذاتة؟
 
ربما وربما لا فمعظم الكُتاب والشعراء يكتبوا عن الواقع، والبعض يتجه نحو الخيال والقصص المُرعبة وهذا من ضمن تخصصاتي في عالم الكتابة، أحبُ الرعب وتعابير التي تميل نحو الواقع قليلًا، فليست كل كتابةً تعبر عما بداخل الكاتب.
ما هى نقاط التميز التى يمتلكها الأدب العربى؟
 
إذا أردنا أن نتحدث عن نقاط التميز في أدبنا العربي فهي لا تُعد، كُتابنا في الماضي أبدعوا وتركوا أثر كتاباتهم تترجم إلى جميع لغات العالم، أسلوبنا مختلف عن الآخرون، نكتب بروحنا وعقلنا، نحن ككُتاب نتميز عن الآخرون.
ما هو تعريفك للمثقف؟ كيف يمكن بناء جسر بين النخبة المثقفة والبسطاء من الناس؟
 
المثقف هو من يقرأ كثيرًا، يبذل جُهد فعقلة يمتلأ بالفكر والثقافة، ويصبح قادر على كتابة أي أنواع الكتابة قصه كانت أم رواية وشعر وغيرها.
 ويمكن بناء جسر بين المثقفين والبسطاء بكثرة التعامل معهم وليس الإبتعاد، معرفة ما يدور بتفكيرهم وسرده يُعلي من شأن كلا الطرفان.
 
ما هي رسالتك للشباب الكتاب في الوطن العربي؟
 
عليهم جميعًا أن يقرأوا كثيرًا، لا يسمعوا لآراء الحاقدون، يعرفوا مصطلحات لغتهم ومعانيها وبلاغتها، فاللغة عميقة جدًا لدرجة أن كل يوم يخرج لفظ جديد غير معتاد فهي دائمة التجدد، اللغة تذوق فمن يكتب لأنه يحب الكتابة فهو بالتأكيد كاتب ناجح بكل المقاييس بعيدًا عن آراء الآخرون.
الكاتب جزء لا يتجزأ من قضايا أمتة العربية كيف رصدت مايحدث في البلدان العربية المختلفة؟
حبًا فهو جزء لا يتجزأ منها، فهو يستطيع أن يحلل أي قضية تمُر عليه، الكاتب الناجح يستطع تفسير وحل كل القضايا ويعرف جيدًا خضورتها وسهولتها، وقد فسرت بعض القضايا الخاصة في بعض كتاباتي، ولأنني لا أميل للسياسة فأنا لا أكتبُ عنها.
لكل كاتب ايديولوجية خاصة تهيمن علي كل ابداعاته فما هي ايديولوجية الكاتب محمد جلال؟
الماضي الجميل وحياتنا الآن تجعل من أنفسنا أشخاص ناقدون، فمثلًا محمد جلال على المستوى الشخصي أفضل كل أنواع الكتابة، أحب التأمل في الطبيعة وجمالها، فالخالق يريد منا أن نتأمل، إذن فهذا واجب، الحزن الساكن في قلبي، والألم المسيطر على روحي من أهم الأسباب التي تجعل كتاباتي معبرة عن نفسي أحيانًا، أما كثرة قرأتي للأدب العربي، جعلتني متمكن في ألفاظي، متعدد في عباراتي وأساليبي، وهذا سبب أبداعي.
ما هي رسالتك الي الشعب المصري؟ 
 
 
الكل يحب وطنة ويحرص على سلامتة، أما وطني مصر فهو الروح الذي أتنفسها، النبض المتزايد في قلبي، العشق الزائد عن المحدود، وطني الجميل ووطن أي إنسان ترك وطنه فهي أم الدنيا، فلابد أن يحرص شعبنا المصري على سلامتها، والتضحية من أجلها، وجعلها من أجمل الشعوب.
 
في ظل المرحلة التي يمر بها المجتمع العربي والأخطار التي تهدد هويته، ما هي مهمة الأدب؟
مهمته أن يقدم لهم المعلومات الصادقة، وبدور الأدب وحب معظم الناس للآدب والثقافة أن يقدم لهم الطمأنينة، ويجعل منهم قُراء واعون يدركون حقيقة ما يدور حولهم، فالآدب العربي كتب في كل مجالات الحياة وهذا ما يميزهُ إلى الآن رغم كثرة الصحافة في العالم.
هل الكتابة هدف أم وسيلة؟ وهل الموهبة وحدها تكفى ليكون الكاتب قادر على صياغة نص جيد؟
ربما تكون هدف لبعض الكُتاب كي يعرفهم الناس، وهذا لا يدوم، وربما وسيلة من خلالها يوصل الكاتب في كل نص يكتبهُ مخزي هام ومعلومة تفيد الآخرون، فوسيلة الكتابة إفادة الناس بمعلومات وأشياء تساهم في وعيهم وإفادتهم.
أما الموهبة فهي وحدها لا تكفي لتجعل الكاتب قادرًا على صياغة نص جيد، فكثرة القراءة وتعلم اللغة واجب لكي يجعل نصه متذوق مختلف عن المعتاد، وهذا ما يطور من أسلوبه.
هل تؤمن برسالة يتم إيصالها بالقلم والكلمة؟
نعم فالقلم يسرد والكلمة تثير الأنظار وترتب الأفكار وتجعل الجمل والأمثال معنًا يتذوق، فهم رسالة نعرفها جيدًا.
ماهي المعوقات التي يصطدم بها الكُتاب الشباب وهل واجهتك صعوبات؟
المعوقات والمشاكل لا تُعد، قابلتني الكثير من الصعوبات ولكن كان كل مأزق يجعلني أكثر تقدمًا وسعادة لخوض تِلك التجربة التي الآن أن سعيد بها كثيرًا، أتعلم من الأخطاء لا أيأس، أخوض التجارب بوعي وتفهم لا يأس وكسل وهذا ما يجب على كل كاتب فعله إذا أراد أن يصبح ناجحًا.
ماهي رؤيتك للوضع الراهن في الساحة الأدبية على المستوى العربي؟
سيتغير هذا العالم قريبًا بفضل هؤلاء الكُتاب والشعراء الذين يبدعون فهذا عصر الشباب، فالشباب الآن يسيطر على العالم وهذا ما كان يجب فعله من أعوام كثيرة مضت.
ماهي مشاريعك مستقبلا؟
ألتحق بكلية الطب حلمي الذي أسعى لتحقيه، أتمكن أكثر من العزف على آلتي الموسيقية الكمانجا، أطور باستمرار كتاباتي سواء كانت رواية، قصة قصيرة، شعر وخواطر، لكي أكون كاتبًا نافعًا لغيري، مُغيرًا في حياة الجميع، تاركًا في عقلهم فكرة وفي قلبهم حبًا.
 كلمة أخيرة؟
أحب أن أتقدم بالشكر والتقدير لأبي وأمي وأخواتي ومعلميني ومعلماتي الأعزاء الذي دائمًا أعتز بأن تعلمت على أيديهم منذ ألتحاقي بالدراسة وإلى الآن فأنا أحبُكم جدًا ودعمكم يسعدني وأصدقائي الأحباء الداعمون الحقيقيون لا أصحاب الخذلان، وشكرًا عزيزتي على هذا الحوار الذي سعِدت به كثيرًا.
حاورته : رانية رفاد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى