ربورتاج و حوارثقافة

الخيال الخصب هو سلاح أي كاتب والواقع مجرد محفز على الكتابة

الكاتبة المصرية صفاء فوزي في حوار مع "الوقائع"

كاتبة مصرية ، تكتب بأسلوب مؤثر عن ومن الواقع المحيط بها، ولا عجب في ذلك، فهي تحمل هم وأوجاع الإنسان العربي بكل ما فيه من مشكلات وتناقضات وعيوب.
تؤمن الكاتبة أن الوطن هو السكينة للإنسان، وأن الكتابة غذاء روح تتكون جنينا في رحم الحياة ،تميل إلى انتقاء الكلمات المناسبة لكل حدث يواجهها في الحياة،نظمت، تعتبر الكتابة عطر حياتها ترافقها في تجوالها في كل مكان، وتؤكد بأن الإبداع قيثارة يعزف عليها الكاتب ليترجم حالاته بشتى أنواعها ،وفق ترانيم عشق خاصة لهذا الفن الكتابي الإبداعي ،إنها الكاتبة والأديبة المبدعة صفاء فوزي التي عبرت باستفاضة عن ذلك في الحوار التالي :
 
 
 
أولا من هي صفاء فوزي  ، ماذا تقول عن شخصها؟
صفاء فوزي، من مصر ، بكالوريوس علوم وتربية، أعمل  معلمة وهذا ساعدني جدا على تنمية موهبة الكتابة والتحفيز  على الاطلاع والقراءة والتعلم والحمد لله صدر لي عدة كتب أخرها رواية دعارة شرعية.
كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟
 منذ  كنت في عمر ١٢سنة وهوايتي القراءة وعشقي لها  جعلني ابدأ الكتابة بمخيلة واسعة فاكتب كل ما يجول بخاطري، بدأت بالخواطر ثم انطلقت للقصة القصيرة جدا ثم القصة وتوسعت مخيلتي وزادت فكتبت الرواية.
لمن تـقـرأ صفاء؟
 
 
 عبدالوهاب مطاوع – إحسان عبد القدوس – يوسف السباعي – أدهم الشرقاوي – نزار قباني – ابراهيم الفقي
حديثينا عن مؤلفاتك؟
 الكتب الورقية ١ـ  رواية الوفاء في زمن الخيانة  في هذه الرواية أردت  توجيه رسالة للجميع بأهمية العلاقات الأسرية و الإنسانية والجيرة والصداقة و الحفاظ عليها والوفاء لها .
٢ـ  غربة روح   مجموعة قصصية تناقش قضايا من المجتمع كالطلاق والعنوسه و التحرش والاغتصاب وقساوة الأهل والحسد والغيرة
٣- كتاب خواطر ثلج مشوي مجموعة خواطر تعبر عن أحاسيس ومشاعر وانفعالات بالمواقف
٤- رواية دعارة شرعية تناقش العنف والظلم الواقع على المرأة من أب أو أخ أو زوج تحت مسمى القانون .
بجانب بعض الكتب المشتركة والنشر الالكتروني
من الذي شجعك على خوض هذا المجال؟
 
 
بعض الأصدقاء المقربين .
هل طرقت باب النشر الإلكتروني أم ما زلت تفضل النشر التقليدي؟
 
 
نعم نشرت إلكتروني عدة روايات وقصص بجانب النشر الورقي .
هل المثقف العربي عنصر فعال و مؤثر أم  متعال و ألعوبة في يد من يملك المال ؟
 في السنوات القليلة الماضية بدأت الثقافة تزدهر ولاحظت بنفسي إقبال الشباب على القراءة ونأمل بذلك أن يصبح المثقف العربي عنصر فعال ومؤثر.
هل تكونت لديك رؤية واضحة لمشروعك الفكرى و الأدبى ؟
 إلى  حد ما. غير أنني لازلت في مرحلة النضج والتكوين. أحتاج لمضاعفة قراءاتي بشكل كبير و بصورة مركزة و تطوير نفسي، لازال الوقت مبكر جدا للحديث عن مشروع أدبي متكامل.
ما هى أهم المعوقات التى يصطدم بها الكتاب الشباب ؟ ما هو تقييمك لظاهرة الأكثر مبيعاً ؟
 المعوقات التى يصطدم بها الكتاب الشباب، التعجيز المادي والشروط الموضوعة للنشر الورقي، كثرة دور النشر وعدم وجود الثقة بين الناشر والكاتب، مما يدفعه للنشر الالكتروني خاصة أنه أفضل للشهرة وسرعة الانتشار خلال مواقع التواصل عن النشر الورقي.
 وتقييمي لظاهرة الأكثر مبيعا
ليس شرط لنجاح الكاتب ما يميز الكاتب فكرته،أسلوبه، وصناعة قالب درامي يلامس كل فئات القراء، لكن لا ننكر أن الاقبال علي العمل ركن من أركان النجاح و مهم طبعا مفيش نجاح لعمل بيظهر من قلة بيع عدد نسخه ولو كدا يبقى كفاية أصحاب الكاتب  يقرؤه.
ما هى نقاط التميز التى يمتلكها الأدب العربى ؟
 الأدب العربي هو أحد أشكال التعبير الإنساني عن عواطف الإنسان وخواطره باستخدام أرقى أساليب الكتابة التي تتنوع بين النثر والشعر المنظوم والموزون والقصة والرواية. ويرتبط الأدب العربي ارتباطاً وثيقاً باللغة العربية وثقافتها ليحفظ على أشكال الأدب وتجلياته.ويمكن تمييز العصر الحديث بانتشار اتباع أسلوب النثر في الكتابة الأدبية. والعاطفة الصادقة، الأفكار الجليلة والعبارات المناسبة للمعنى والخيال الغير محدود.
ما هو تعريفك للمثقف ؟ كيف يمكن بناء جسر بين النخبة المثقفة و البسطاء من الناس ؟
 
 
 المثقف هو الإنسان المهذَّب المستنير مستقل الفكر، الذي يعمل ليرتقي دائما بعاداته وإنجازاته وتواصله، ومطلع على مجموعة من العلوم والمعلومات، وله تفاعل ورأي منطقي بكل ما يدور حوله، ويشارك بكل بناء مجتمعي وثقافي وحضاري لمجتمعه وأمته. ويمكن بناء جسر بين النخبة المثقفة والبسطاء من الناس من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
من هو كاتبك المفضل على المستوي العربي والعالمي ولماذا؟
علي المستوى العربي يوسف السباعي وعبدالوهاب مطاوع وعلى المستوى العالمي باولو كويلو وديستوفيسكي.
الكاتب دائما وليد التجربة الحياتية التي يمر بها كيف رصدتي تجربتك؟
 الخيال الخصب هو سلاح أي كاتب، والواقع مجرد محفز على الكتابة. والحمد لله أنعم الله علي ببلد ساحر الجمال يساعد علي التأمل في جمال خلق الله ،السماء والنيل والحدائق بجانب قراءة الشعر والقصص والروايات وكذلك الاهتمام بالقضايا الاجتماعية وتكوين فكرة عن المشكلة وحلها مع الإضافة الدرامية وخيالي ككاتبة لتوصيل الفكرة بأكثر من زاوية. وقد ناقشت ذلك في رواياتي ومجموعتي القصصية كما ذكرت سابقا .
لكل كاتب مقومات نجاح في كل زمان ومكان فما هي المقومات التي تساعد علي نجاح المبدع والكاتب في ظل هيمنة وسائل التواصل على حياة الجميع؟
– القراءة الكثيرة، محاولة إتقان اللغة العربية، الموهبة، تقبل النقد، الصبر والاجتهاد على مشقة الكتابة.
ما هي رسالتك للشباب الكتاب في الوطن العربي؟
اكتساب لغة وافرة من القراءة والمطالعة للكثير من الكتب  قبل الكتابة، الاهتمام باللغة، الاهتمام بالفكرة وكيفية توصيلها القاريء ، عدم التأزم إن لم يحالفه الحظ بالنشر الورقي لوجود بدائل النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ما هي المؤثرات الثقافية الفكرية التي ساهمت في تشكيل وجدانك الإبداعي؟
الجمال الخلاب لمدينتي، وحب الشعر كما تأثرت كثيراً بمجتمعي وثرائه الثقافي المتنوع والمتميز، أما المؤثرات الفكرية، كأطر عامة أنظر من خلالها إلى عالمي البنائي الذاتي. وإلى العالم المحيط بي فأخذتها من خلال دراستي من ينابيع العلم والمعرفة و كنت انهل من المناهل الفكرية و أتعلم كيف أتعامل بفكر منفتح وتقبل للاختلاف والتعاطي مع كل جديد.
في ظل المرحلة التي يمر بها المجتمع العربي والأخطار التي تهدد هويته، ما هي مهمة الأدب؟
ليس من مهمة الأدب في ظنّي إعطاء الإجابات؛ بل يكفيه أن يثير أسئلة؛ وكثير من الحلول الموفّقة يأتي بعد أسئلة مهمة في العمق كما في الأطراف. الأدب يضيء جوانب قد تكون أكثر تأثيراً وأقلّ تناولاً، ويُظهر انفعالات وعلاقات، ويحرك مشاعر وأفكاراً، ويلوح باتّهامات وإدانات ذاتية كما تلك الموجهة إلى الغير. إنه يضع الناس عند مسؤولياتهم.
هل تؤيدين أن ينغمس المثقف،أو المثقفة في الحياة السياسية؟
 لا، لكن يجب الإطلاع على ما يدور في مجتمعه والعالم الإنساني من أحداث وإلا تجرد من عمقه.. لكن الانغماس في السياسة  قد يحوله إلى بوح بلا لحن.
هل تؤمنين برسالة يتم إيصالها بالقلم و الكلمة؟
رسالتي عودة القيم الإنسانية والتأكيد على حقوق المرأة والطفل.
ماهي رؤيتك للوضع الراهن في الساحة الأدبية على المستوى العربي؟
الوضع بالنسبة للساحة الأدبية في العالم العربي، أرى أن هناك الكثير من الكتاب يتزايدون يوما بعد يوم وربما هذا يشير إلى اهتمام الكثير بالثقافة لكن في رأيي أنه رغم ذلك فإن القراء أقل بكثير من الكتاب  وقد تجد قراءً شكليون لا يتعاملون في المحتوى. كما أن هناك من الكتاب من يكتبون ليقال عنهم أنهم كتاب ليس ليؤثروا في الناس بشكل إيجابي لذا نجد الكثير من الكتب دون قيمة ما يؤثر على مكانة الكتاب الجيدين حيث لا يجدون الفرصة للظهور مع الكم الهائل من الركاكة. هذا بالإضافة إلى اختلال أذواق الكثير من القراء، يبحثون عن المتعة في القراءة بغض النظر عما يحمله الإصدار من رسالة.
ماهي مشاريعك مستقبلا؟
اعمل حاليا على رواية نفسية تهتم بالمريض النفسي وأهمية العلاج النفسي.
كلمة أخيرة؟
-شكرا جزيلا لك أستاذة ، ولجريدة  الوقائع  وأتمنى أن يكون تقديمي في هذا اللقاء مفيدا لجمهورنا.
حاورتها : رانية رفاد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى