حدثربورتاج و حوار

الجزائر أحسنت الإختيار في إستيراد لقاحات مختلفة

الدكتور محمد ملهاڨ الباحث في علم الفيروسات لـ " الوقائع":

أكد الدكتور محمد ملهاڨ ، بيولوجي سابق بمخابر التحاليل الطبية، وباحث في علم الفيروسات، أن إختيار الجزائر للقاحات الثلاتة قرار صائب خاصة وأن التجارب الأولية أثبت نجاحهم في العديد من الدول مشيرا أن تنوع في اللقاحات جاء بناء على معايير تتلاءم وقدرات البلد في التخزين وحفظ اللقاح في درجات معينة. وللمزيد من المعلومات إرتأت جريدة الوقائع  إجراء حوار مع الدكتور محمد ملهاق،  والذي أجاب على العديد من  الأسئلة في ظل الجائحة التي حيرت العالم .

أولا ، كيف تقرؤن الوضعية الوبائية في ظل تناقص الإصابات بالفيروس؟

أكد الدكتور محمد ملهاق، بيولوجي سابق بمخابر التحاليل الطبية ، وباحث في علم الفيروسات أن تطور الوضعية الوبائية في الآونة الأخيرة في تنازل، مشيرا إلى أن هناك محاصرة للوباء وكسر سياسة العدوى بين المواطنيين. داعيا في نفس الوقت إلى  ضرورة الإبقاء على أقصى درجات اليقظة و الوقاية بإعتبارها الوسيلة الوحيدة لمجابهة الفيروس.

و أن خطوات الحجر الصحي  التي أعطت تمارها من خلال تعامل الجزائر مع فيروس  الفاتك وهذا ما يؤكده  تراجع عدد الإصابات في الفترة الأخيرة.

مشيرا في نفس  الوقت إلى أن وعي المواطنين الذين أدركوا خطورة الفيروس جعلوهم يلتزمون بإجراءات الوقائية.

ماهو تقييمك للاختيار الجزائر للقاح الروسي «سبوتنيك 5» إلى جانب اللقاح الصيني  للتطعيم ضد فيروس كورونا؟

إعتبر الدكتور ملهاڨ، أن اختيار الجزائر للقاح الروسي (سبوتنيك 5) للتطعيم ضد فيروس كورونا، خيار موفق لعدة اعتبارات.و أنه يتناسب مع الإمكانيات اللوجستيكية للجزائر، حيث أن اللقاح الروسي يتم حفظه في درجة حرارة عادية عند +2 إلى +8 درجة مئوية.و أوضح الدكتور أن كافة البيانات تشير إلى أنه أمن و فعال بنسبة 91.4 بالمائة، مقارنة بلقاح فايزر وبيونتيك الذي يجب حفظه تحت درجة حرارة ما دون 70″.

أما بالنسبة للقاح الصيني أشار ملهاڨ أن هو آمن وفعال بنسبة 70 بالمائة ولا يحتوي  على أعراض جانبية خطيرة حسبما أكدته دارسات علمية لذلك لا داعي إلى الخوف من  اقتنائه خاصة أن الشخص الذي يتلقى في جرعة الأول للقاح  يكمل بنفس في جرعات الأخرى.

أما فيما يخص قرار إقتناء لقاح أنجلو-سويدي “أوكسفورد-أسترا-زينيكا ” في شهر فيفري القادم  صائب خاصة وأن التجارب الأولية أثبت نجاح هذا اللقاح في العديد من الدول مشيرين أن تنوع في اللقاحات جاء بناء على معايير تتلائم وقدرات البلد في التخزين وحفظ اللقاح في درجات معينة.

وأوضح أيضا الدكتور محمد ملهاق دور خبراء اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا في عملية انتقاء اللقاح الأنسب حسب المعطيات الميدانية والموافق للإمكانيات اللوجيستيكية المتوفرة في الجزائر والمتعلقة بعملية التخزين والتوزيع والنقل باعتبار أن اللقاحات المتوفرة هي بتكنولوجيات مختلفة، وأضاف البيولوجي محمد ملهاق أن للجنة العلمية المكلفة بمتابعة ورصد تفشي وباء كورونا إمكانيات تمكنها من التقييم العلمي الدقيق لهذه اللقاحات.

وذكر أيضا الدكتور أنه بتعدد المخابر والتسابق في إنتاج اللقاح إلا أن المخبر الوحيد الذي نشر بحثه في المجلة العلمية وتبنته كذلك منظمة الصحة العالمية التي لها خبراء وطرق للتوثيق والترخيص هو لقاح «أسترازينيكا» الذي طورته شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» بالشراكة مع جامعة أوكسفورد.

هل يمكن للجزائر التنويع في اللقاحات؟

وعن إمكانية للجوء الجزائر إلى اختيار للقاحات أخرى قال متحدثنا أن الاحتمال وراد مادمت كلها فعالة مصادقة عليها من طرف المنظمة الصحية العالمية .

مؤكدا أن اللقاحات المطروحة  في السوق  تلبي معايير مشددة للجودة والأمان هذا ما يدفع الجزائر  إلى تنوع في  اللقاحات حسب إمكانيات اللوجستية.

هل يعني أن اللقاح هو الحل الأنسب ؟

قال ذات المتحدث أن اللقاح هو المستوى ثاني من الوقاية و أكثر فعالية للحد من تفشي فيروس كورونا وليس القضاء عليه نهائيا كما يظن البعض.

 يظن البعض أن اللقاح يحمينا من الفيروس ونتخلى عن ارتداء الكمامة وباقي الإجراءات الوقائية الأخرى؟

لا يمكن أن نتخلى عن ارتداء الكمامة وغسل اليدين والتباعد الجسدي.   كما أفاد ذات المتحدث أن هناك العديد من الأشخاص الذين يرتدون الآن أقنعة لحماية أنفسهم من العدوى المحتملة، لكن رغم ذلك لا يزال يتعين بذل الكثير من الجهود، لا سيما فيما يتعلق بإجراءات التباعد الجسدي ، معلناً ، في هذا الصدد، عن الاعتماد على الانضباط والوعي لدى المواطنين.

السلالة الجديدة لكورونا أثارت الرعب و أعادت الجزائريين إلى الصفر كيف تعرف للقارئ هذه السلالة

أشار الدكتور محمد ملهاڨ، البيولوجي السابق في مخابر التحليل الطبية، والباحث في علم الفيروسات، أن الفيروسات تتميز بـ: «التحور والتطور والتغير» وهذا ما يسمى بـ “الطفرات”، مشيرا إلى الطفرة التي ظهرت مؤخرا في بريطانيا، مؤكدا أنها سلالة من نفس عائلة كوفيد 19، حيث أن هذه السلالة الجديدة هي أكثر قابلية للانتقال إذ تنتشر بوتيرة أسرع، غير أنه لا يؤثر على العلاجات واللقاحات، وحسب الدكتور أن هذا الفيروس لا يزال يستجيب للقاح ويتميز بنفس الخصائص المناعية، وفيما يخص ما يتداول حول تسمية “كوفيد 20” قال الباحث في علم الفيروسات، أن السلالة الجديدة ليست بـ “كوفيد 20” بل هي تابعة لنفس عائلة «كوفيد 19».

بنظركم ماهي أنجع طريقة للوقاية من فيروس  كورونا ؟

لا بديل  عن اللقاح  فهو مستوى ثاني من الوقاية  هو المضاد لكوفيد 19  إذا سيكسر العدوى، ويحمي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، في مقدمتهم أفراد الجيش الأبيض، وفئة المسننين وكذا أصحاب الأمراض المزمنة، باعتبارهم فئة هشة ولا يتمتعون بمناعة قوية تمكنهم من مجابهة الفيروس.

كذلك يجب دائما الحافظ على سياسة وقائية، وبالتالي وعي المواطن مهم جداً للحد من انتشار وباء كورونا، وأذكر دائما لابد أن لا نتخلى عن إجراءات الوقاية ولابد من التوعية أكثر والتحسيس وأخذ الأمور بجدية من طرف السلطة والمواطن لتفادي الكارثة والرجوع للنقطة الصفر.

يتخوف الكثيرون من الآثار الجانبية للقاح كورونا سواء على المدى القصير، المتوسط أو الطويل، ما تعليقكم؟

حذّر، محمد ملهاڨ البيولوجي سابق بمخابر التحاليل الطبية الباحث ، وباحث في علم الفيروسات،  من مغبة رفض التلقيح بحجة آثاره الجانبية.

مشيرا إلى أن اللقاحات الكلاسكية لها آثار جانبية كالحمى، التهاب في موضع الحقنة، القيء، الصداع والتعب، ولا يوجد خطر على صحة المواطن.

كما أكد ذات المتحدث أن كل اللقاحات فعالة بنسب تفوق 70 % حسب المخابر المنتجة اللقاح.  مشيرا إلى أن اللقاح ضد كورونا في الجزائر “ليس إجباريا” ولكن من حق كل مواطن يرغب في ذلك، في حين تم تحديد نسبة 20 بالمائة من الفئات التي في حاجة إلى ذلك، يتقدمهم أصحاب الأمراض المزمنة والأشخاص المسنين باعتبارهم فئة هشة ولا يتمتعون بمناعة قوية تمكنهم من مجابهة الفيروس.

هل يمكن أن يكون فيروس كورونا موسميا؟

نعم قد يصبح موسميا، وهنا يمكن اللجوء إلى اللقاح والتعامل مع الفيروس التاجي بالطريقة التي يتم التعامل فيها مع لقاح الأنفلونزا الموسمية.

كلمة أخيرة

أنصح الجزائريين بالتلقيح ضد الفيروس والالتزام بالتدابير الوقائية حتى بعد التطعيم.

حاورته : رانية رفاد

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى