دولي

احتدام الصراع السياسي بين ترامب وبايدن قبيل الإعلان عن النتائج النهائية للرئاسيات

يحتدم الصراع السياسي بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لسنة 2020 في ظل استمرار فرز الأصوات  قبل الإعلان النهائي عن الفائز في الاستحقاقات التي شهدت تقاربا تاريخيا في نتائجها بعد فرز 84 بالمائة من الاصوات وفق شبكة “سي ان ان”.

ووصلت النتائج الاولية، التي تصدر تباعا من الولايات، إلى لحظة حرجة مع تقارب الفارق بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في ولايات متأرجحة حاسمة، حيث مازالت  نتائج فرز الأصوات مستمرة في أربع ولايات هي بنسلفانيا وكارولينا الشمالية وجورجيا وألاسكا.

وفي وقت أعلن كل طرف من الجمهوريين والديمقراطيين عن إحرازه تقدم على المنافس الآخر، لا يمكن لأي مرشح أن يدعي إلى الساعة و”بمصداقية” أنه فاز بالسباق نحو البيت الابيض، حيث قالت حملة بايدن إن السباق “ينتقل إلى نتيجة لصالحنا” بينما أعلن من جهته ترامب أنه فاز في هذه الانتخابات.

ترقب محمود لنتائج ولاية نيفادا لحسم الفائز النهائي 

 

تتجه أنظار المرشحين في الرئاسيات الامريكية الى ولاية نيفادا التي لم تنتهي بعد من فرز كل الاصوات ، والتي ستكون نتيجتها العامل الحاسم لهذه الاستحقاقات حيث تمتلك ستة أصوات من المجمع الانتخابي .

وحسب تقارير اعلامية امريكية، فإن أيا من المرشحين الديمقراطي والجمهوري لم يتوقع أن تكون ولاية نيفادا، التي تمتلك 6 أصوات انتخابية فقط ولا يعيرها المرشحون عادة اهتماما كبيرا، الولاية الحاسمة في انتخابات هذا العام.

وأشارت النتائج الاولية إلى أن المرشح الديمقراطي جو بايدن يقترب من الفوز بهذه الانتخابات وباتت تفصله عن البيت الأبيض أصوات ولاية نيفادا، وذلك على اعتبار أنه حسم بالفعل ولايات أريزونا وميشيغان وويسكونسن.

وفوز بايدن بأصوات هذه الولاية، يعني أنه سيكون الرئيس رقم 46 للولايات المتحدة،  أما هزيمة ترامب في الولاية تعني أن على المرشح الديمقراطي قلب نتائج جورجيا أو كارولاينا الشمالية اللتين يتفوق فيهما ترامب بفارق ضئيل، ولكنه قد يكون أيضا أمر مستبعدا ، حسب ما أكدته تقارير إعلامية أمريكية.

وواقع الحال في أريزونا أن جو بايدن يتقدم على الرئيس الحالي والمرشح الجمهوري دونالد ترامب بعد فرز 86 في المائة من الأصوات في الولاية، حيث يتقدم بايدن بنسبة 50.7 في المائة مقابل 47.9 في المائة لترامب.

وفي نيفادا،  وبعد فرز 86 في المائة من الأصوات، يتقدم بايدن بـ49.3 في المائة مقابل 48.7 في المائة لترامب، وهذا يعني أن المرشح الديمقراطي يتقدم بفارق نحو 7 آلاف صوت فقط.

ووفقا للفرز الأولي، فإن ترامب يتقدم على بايدن في ولاية بنسلفانيا الحاسمة بعد فرز 89 في المائة من الأصوات بواقع 50.7 في المائة مقابل 48.1 في المائة لبايدن.

أما في ولاية جورجيا، وبعد فرز 95 في المائة من الأصوات، يتقدم ترامب بنتيجة 49.7 في الامئة مقابل 49.1 لبايدن في حين يتقدم ترامب على بايدن في ولاية كارولينا الشمالية بعد فرز 95 في المائة من الأصوات، بواقع 50.1 في المائة مقابل 48.7 في المائة لبايدن.

وأظهرت النتائج في ولاية ألاسكا، وهي من الولايات الجمهورية في العادة، انها شبه محسومة لترامب  بعد فرز 56 في المائة من الأصوات حيث تقدم ترامب بواقع 62 في المائة مقابل 33 في المائة لبايدن.

أزمة دستورية تلوح في الأفق وسط تبادل الاتهامات بتزوير الانتخابات 

قبيل عدم حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تعيش الولايات المتحدة في أزمة وسط اتهامات متبادلة بالتزوير أو سرقة الأصوات، وربما يلجأ الرئيس دونالد ترامب إلى المحكمة العليا للفصل في إعلان النتيجة النهائية، والتي يظن أنها ستكون في صالحه، وفقا لوسائل الاعلام المحلية.

وتأتي هذه الاحداث في وقت أعلن فيه ترامب صباح امس الأربعاء أنه فاز بالفعل بالانتخابات وأن الديمقراطيين يريدون “سرقة الرئاسة”، مطالبا بوقف فرز الأصوات المتبقية.

وتعد هذه أول مرة يشكك رئيس أمريكي في نزاهة العملية الانتخابية في البلاد، كما أن ترامب أكد أنه سيلجأ إلى المحكمة العليا لوقف فرز الأصوات بعد ليلة الانتخابات.

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت بالفعل قرارين بشأن الانتخابات الحالية، كان أولها يخص ولاية بنسلفانيا يوم 20 أكتوبر الماضي، حيث قررت السماح باستقبال بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد إلى ما بعد يوم الانتخابات، وهو ما سبب صدمة للجمهوريين في الولاية الذين سعوا لوقف استقبال بطاقات الاقتراع بمجرد انتهاء يوم التصويت.

أما الحكم الثاني للمحكمة العليا والذي شمل نفس النقطة في ولاية ويسكنسون ، فمنع استقبال وفرز الأصوات المرسلة عبر البريد بعد يوم الانتخابات وذلك قبل ساعات فقط من تأكيد تعيين ترامب للقاضية إيمي كوني باريت، على راس المحكمة.

وتوقعت تقارير أمريكية أن لا تتوقف الدعاوى القضائية على تلك الولايتين فقط، بل ستمتد إلى جميع الولايات المتأرجحة والتي اعتمدت التصويت عبر البريد بصورة كبيرة، وقد تصدر أحكام بإعادة فرز الأصوات أو استبعاد أصوات تم فرزها بعد يوم الانتخابات، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تأخير حسم نتيجة الانتخابات.

وعليه، سيلجأ الفريق القانوني لترامب إلى المحكمة العليا “سعيا للحكم باستبعاد وإبطال” الأصوات التي تم فرزها في الولايتين بعد انتهاء ليلة الانتخابات، في حال كانت النتيجة النهائية هي فوز بايدن، ويتوقع كثير من المراقبين الآن حدوث “أزمة دستورية” خصوصا في ولاية بنسلفانيا في ظل قرار من المحكمة العليا بالفعل يسمح بتلقي بطاقات الاقتراع بعد يوم الانتخابات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى