Uncategorizedثقافةربورتاج و حوار

أنين الحرب واصوات الانفجارات أثرت في كتاباتي

الكاتبة العراقية رنا الجاسم المشهداني في حوار مع جريدة "الوقائع"

 حوارنا اليوم مع أحد الشخصيات الأدبية التي تشق طريقها نحو النجاح ليصير قلمه رسالته تصل الى جميع القلوب التي تعشق الأدب. اتخذت من الحرف ملاذا لها ، سكبت كل قوها لتخرج كل ما في جعبتها من أحاسيس ، لم تهرب من الواقع بل غاصت فيه بحبر قلمها لتكتب لنا روايات، لذلك أردت أن أسلط عليها دائرة الضوء في الساحة الأدبية و على هذا المنبر و ليتعرف عليها القارئ أكثر .
أولا من هي رنـا جـاسـم، ماذا تقول عن شخصها؟
رنا جاسم المشهداني مواليد 1998 بغداد دمشقية النشأة والأقامة الحالية ألمانيا كاتبة روائية عراقية الجنسية، محبة للأدب ،عاشقة القراءة ،متيمة بالكتابة.
كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟
رافقتني الكتابة في الثالثة عشر من عمري حيث بدأت بكتابة الشعر وكتابة القصص القصيرة ولقيت الكثير ممن نالت اعجابهم من اصدقائي وكان تشجيعهم حافزاً لي ولكن البداية مع النشر كانت روايتي
لمن تـقـرأ رنـا جاسم؟
في بدايتي قرأت الكثير منها محمود درويش ، نزار قباني ، غادة السمان، أثير عبد الله النشمي ،أدهم الشرقاوي ولكن أكثرهم تأثيراً كتب الدكتور محمد راتب النابلسي فقد كان نقطة تحول كبيرة في حياتي لكتبه البالغة الأهمية و الكاتبة د.حنان لاشين لأسلوبها الرائعة في مخاطبة الفتيات وجعلتنا نقتدي بنساء النبي محمد صلى الله عليه وسلم من هو كاتبك المفضل
علي المستوي العربي والعالمي ولماذا؟
الكاتب المفضل لدي د.حنان لاشين أثرت بي كتاباتها لسلاسة اسلوبها في نقل المواعظ والحكم استطاعت أن تشدني نحوها وتركت أثراً إيجابياً في شخصيتي الكاتب جزء لا يتجزأ من قضايا امتة العربية
كيف رصدتي مايحدث في البلدان العربية المختلفة؟
كنت في الخامسة من عمري حين بدأت حرب العراق ولم أشهد سوى أيام منها لأننا سافرنا الى دمشق ولكن لا تزال بذاكرتي تلك الأيام القليلة التي عايشتها في بغداد وبأذني أنين الحرب واصوات الانفجارات هي بضعة أيام ولكن أثرت في كتاباتي كثيراً وذكرتها في بداية روايتي.
لكل كاتب مقومات نجاح في كل زمان ومكان فما هي المقومات التي تساعد علي نجاح المبدع والكاتب في ظل هيمنة وسائل التواصل علي حياة الجميع؟
لابد من وجود اهتمام بالكتابة نابع من داخل الكاتب والثقة بكتاباته مهما تعرض الى النقد والقراءة المستمرة للكتب مقوم أساسي للنجاح أما بالنسبة لدور مواقع التواصل الاجتماعي رغم أنها على المنظور القريب نراها تبديد للوقت ولكن على المدى البعيد يراها الكاتب والقراء بصفة عامة تساعد على تحفيز الإهتمام بالمجال الأدبي لما تحتويه هذه المواقع من أشياء لا محتوى لها ولا فائدة منها
ما هي رسالتك للشباب الكتاب في الوطن العربي؟
رسالتي الى الشباب الكتاب مضمونها التركيز في المحتوى يتضمن فكرة معينة أو توصيل رسالة من خلال كتاباته بحيث تنال أعجاب القراء وتعطيهم الدافع لإنتظار كل جديد لما قدم من أفكار فريدة من نوعها خلاف مايحدث الآن من كتب الهدف منها كثرة عدد الصفحات او الكسب المادي من خلالها ولكن هي كتب فارغة المحتوى فبالتالي هذا لا يجتمع مع الأدب.
الكاتب جزء لا يتجزأ من قضايا امتة العربية كيف رصدتي مايحدث في البلدان العربية المختلفة؟  
ان الحرب كانت سبب رئيسي لولادة كلماتي فكان يؤسفني ما يحدث في بلدي العراق ثم ما حدث في سورية وكنت ممن شهد الحرب لمرتين واستطعت ان اترجم ما رأيت على شكل كلمات اطلقتها في كتابي و يؤسفني كثير ما ارى في البلدان العربية من محاولات لتكرير ما حدث في بلداننا على شكل حرب ولكن بصور مختلفة تتناسب مع ظروف كل بلد ونتمنى ان لا تأتي هذه المأساة على باقي بلادنا العربية
لكل كاتب ايديولوجية خاصة تهيمن علي كل ابداعاته فما هي ايديولوجية الكاتبة رنا الجاسم؟
كنتُ أود من خلال كتاباتي أن أوصل فكرة معينة وهي بناء الوعي الكافي للفتيات واهمية الدور التربوي في حياة الأبناء وتنبيه الجيل الحاضر والقادم من السير وراء الكثير من الملهيات ونسيان بناء الذات والاهتمام فقط بالاشياء السطحية وإهمال بناء المجتمع.
ما هي رسالتك الي الشعب العراقي عامة والمرأة العراقية خاصة؟
رسالتي الى أبناء بلدي ان نعود كسابق عهدنا ونرمم الصورة التي كان عليها العراق من حضارة و ثقافة وعلم والى المراة العراقية خاصة أن تنبي فكرها من خلال قراءة الكتب تستطيع ان تظهر ذاتها لأن دورها اساسي لبناء اجيالنا القادمة علينا بالوعي الكافي باختصار ( كوني واعية ).
كيف كنتي تنظرين للجرائر كبلد ؟
الجزائر استمد كلماتي عنها من زوجي فقد زارها من بضع سنوات، كان يروي لي تفاصيلها وطيبة أهلها وتعاملهم الراقي ومواقفهم الرائعة فببساطة ما كان ان يوصفها الا انها ك دمشق وليت العالم كله كالجزائر أحببتها من الكلام ومما شاهدت في شاشات التلفاز ما قدمته من فئات علمية وثقافية وحفظة القرآن واطمح لزيارتها حتماً ما هي المؤثرات الثقافية الفكرية التي ساهمت في تشكيل وجدانك الإبداعي؟ كانت الدراما السورية الجانب الاجتماعي منها خطوة بتشكيل الإبداع لما تحتويه من مواضيع هادفة ورسائل اجتماعية مهمة فهي تمتلك جانب ايجابي لتوعية فكرية ومؤثر ثقافي من خلال نصوصها.
في ظل المرحلة التي يمر بها المجتمع العربي والأخطار التي تهدد هويته، ما هي مهمة الأدب؟
دور الأدب حاضر في كل عصر وفي كل ظرف ولكن الفكرة هنا هي التركيز على ما نمتلك من لغة بالغة الأهمية وأدب غني عن التعريف وعدم التأثر بانتقادات الأدب و للأسف دور مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام يعطي مفاهيم خاطئة ولكن من خلال الادب نقوم بإصلاح الأفكار.
هل تؤيدين أن ينغمس المثقف،أو المثقفة في الحياة السياسية؟ لا اؤيد هذا فكل فئة مجالها الخاص ولا تجتمع الثقافة مع السياسة.
هل تؤمنين برسالة برسالة يتم إيصالها بالقلم و الكلمة؟ نعم فالقلم وسيلة لإيصال رسالة معينة يمتلكها الكاتب ولكن يجب مراعاة الوقت فلكل عصر نسيج خاص من الكتابة.
ماهي ميعقات التي يصدم بها الكتاب الشباب وهل واجهتي صعوبات؟
لابد من وجود معوقات من خلال البداية بالكتابة وعرضها على فئة كبيرة من الناس وبالتالي لابد من وجود النقد الهدام ووجود أشخاص تنتقد من غير معرفة وهذه وهذه بالنسبة للكتاب الجدد صعبة جداً ولكن لا يجب الاهتمام لهؤلاء الفئة القليلة والمضي في طريق النجاح.
و إلتقطنا صورة، ترى ماذا يحمـل هذا العنوان خلفـه؟
والتقطنا صورة رواية تحاكي الواقع دون مبالغة تحمل في كل صورة حكاية ولكل صورة منا قصة ورواية تتجسد فيها صورة الحب الحقيقي مع مراحل الهجرة والحرب ماهي رؤيتك للوضع الراهن في الساحة الأدبية على المستوى العربي؟ وماهي مشاريعك مستقبلا؟ للأسف نمر بوقت صعب يحارب الكاتب عن طريق النقد ، في وقت اصبحت المواقع التواصل الاجتماعي أكثر أهمية من الكتب وأصبح محاربة الأدب العربي ومهاجمته حرفة ولكن الثقة موجودة بالكتاب الجدد وما يقدمونه رائع جدا ويستحق النجاح وان شاء الله سيكون لدي عمل جديد وسيصدر قريبا عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع
كلمة أخيرة؟
اوجه شكر خاص للصحفية المتألقة رانيا رفاد ولاسلوبها الرائع في الكلام ولأهل الجزائر والى كل من ساندني ونتمى ان تعود بلادنا كسابق عهدها والأمان الدائم للجزائر البلد الطيب
حاورتها : رانية رفاد
//////////
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى